وسيعذّبون نهاراً وليلًا إلى أبد الآبدين .
ويستفاد منها أنّ « مأجوج » أو « جوج ومأجوج » امّة أو أمم عظيمة كانت قاطنة في أقاصي شمال آسيا من معمورة الأرض يومئذٍ ، وأ نّهم كانوا امماً حربيّة معروفة بالمغازي والغارات .
ويقرب حينئذٍ أن يحدس أنّ ذا القرنين هذا هو أحد الملوك العظام الذين سدّوا الطريق على هذه الأمم المفسدة في الأرض ، وأنّ السدّ المنسوب إليه يجب أن يكون فاصلًا بين منطقة شماليّة من قارّة آسيا وجنوبها كحائط الصين ، أو سدّ باب الأبواب ، أو سدّ « داريال » أو غير هذه .
وقد تسلّمت تواريخ الأمم اليوم من أنّ ناحية الشمال الشرقيّ من آسيا وهي الأحداب والمرتفعات في شمال الصين كانت موطناً لُامّة كبيرة بدويّة همجيّة لم تزل تزداد عدداً وتكثر سواداً فتكرّ علَى الأمم المجاورة لها كالصين ، وربّما نَسَلت من أحدابها وهبطت إلى بلاد آسيا الوسطى والدنيا وبلغت إلى شمال اوربّه ، فمنهم من قطن في أراض أغار عليها
شرح
نامور بودهاند .
اين جاست كه اين حدس به ذهن نزديك مىشود كه ذو القرنين يكى از پادشاهان بزرگ وقدرتمندى بوده كه راه را بر روى اين أقوام تبهكار وشرور سد كرده وسدّمنسوب به أو بايد فاصل ميان منطقهء شمال وجنوب قارهء آسيا باشد ، مانند ديوار چين يا سدّ باب الأبواب يا سدّ داريال ويا جز اينها .
امروزه تاريخ أقوام وملل پذيرفتهاند كه ناحيهء شمال شرقي آسيا ، يعنى تپّهها ومرتفعات شمال چين ، موطن يك قوم بزرگ بدوي وحشى بوده كه شمار جمعيت وشهرهاى آنها پيوسته در حال افزايش بوده است ولذا به أقوام وملتهاى مجاور خود مانند چين مرتباً مىتاختهاند وچه بسا كه از تپهها ومرتفعات خود جدا شده به طرف شهرهاى آسياى ميانه ونزديك سرازير گشته وبه شمال اروپا رسيدهاند وعدّهاى از آنها در أراضي مورد حمله وهجوم خود ساكن شدهاند كه أغلب ساكنان اروپاى شمالي از همين مهاجمانند ودر آنجا تمدّنى به وجود آورده وبه زراعت وصنعت پرداختند . عدّهاى هم برگشتند وبه حملات وهجومهاى خود همچنان ادامه دادند « 1 » .( 1 ) . بعضي از مورّخان گفتهاند يأجوج ومأجوج همان اقوامى هستند كه در قسمت شمالي آسيا ، از تبّت وچين گرفته تا اقيانوس منجمد شمالي واز ناحيهء غرب تا بلاد تركستان ، مىزيستهاند . اين قول را از كتاب فاكهة الخلفاء وتهذيب الاخلاق ابن مسكويه ورسائل اخوان الصفا نقل كردهاند