القيمة تقاس إليه سائر الأعيان الماليّة بما لها من مختلف النسب كالحنطة والبيضة والملح ، فصارت مداراً تدور عليها المبادلات السوقيّة ، وهذه السليقة دائرة بينهم في بعض المجتمعات الصغيرة في القُرى وبين القبائل البدويّة حتَّى اليوم .
ولم يزالوا على ذلك حتّى ظفروا ببعض الفلزّات كالذهب والفضّة والنحاس ونحوها ، فجعلوها أصلًا إليه يعود نسب سائر الأعيان من جهة قيمها ، ومقياساً واحداً يقاس إليها غيرها ، فهي النقود القائمة بنفسها وغيرها يقوم بها .
ثمّ آل الأمر إلى أن يحوز الذهب المقام الأوّل والفضّة تتلوه ، ويتلوها غيرهما ، وسكّت الجميع بالسكك الملوكيّة أو الدوليّة ، فصارت ديناراً ودرهماً وفلساً وغير ذلك بما يطول شرحه على خروجه من غرض البحث .
فلم يلبث النقدان حتّى عادا أصلًا في القيمة بهما يقوّم كلّ شيء ، وإليهما يقاس ما عند الإنسان من ال أو عمل ، وفيهما يرتكز ارتفاع كلّ حاجة حيويّة ، وهما
شرح
ساير كالاهاى مالي ، با ارزشهاى متفاوت ، را با آنها سنجيدند واين كالاها محور مبادلات بازار قرار گرفت . اين روش هنوز هم در برخى جوامع كوچك روستايى وميان قبايل بدوي رايج است .
انسانها همچنان اين شيوه را به كار مىبستند تا آنكه به برخى فلزات ؛ مانند طلا ونقره ومس وأمثال اينها دست يافتند وآنها را ملاكى براي قيمت ديگر كالاها ومقياس واحدى براي سنجش آنها قرار دادند . بنابراين ، اين فلزّات پولهايى متّكى به خود وبقيه كالاها متّكى به آنها بودند .
عاقبت ، كار به آنجا رسيد كه طلا مقام اوّل را به دست آورد ونقره مقام دوم را وبقيّه در مقامهاى بعد قرار گرفتند وهمگى به صورت سكّههاى شاهى يا دولتي ضرب شدند ويكى دينار شد ويكى درهم ويكى فَلْس وغيره كه شرح اين داستانِ مفصّل از دايره وهدف بحث ما ، خارج است .
چندى نگذشت كه طلا ونقره پايهء قيمت گذارى شدند وبهاى هر چيزى با آنها تعيين مىشد ومال يا كار انسان با آن دو سنجيده مىشد وبالا رفتن هر نياز حياتي در اين دو فلز متمركز بود وملاك ثروت ودارايى به شمار مىآمدند وروح