تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
الموتى والمسخ ببحثٍ آخر ، فقد قيل : إنّه قد ثبت في محلّه أنّ الموجود الّذي له قوّة الكمال والفعليّة إذا خرج من القوّة إلَى الفعل فإنّه يستحيل بعد ذلك رجوعه إلَى القوّة ثانياً ، وكذلك كلُّ ما هو أكمل وجوداً فإنّه لا يرجع في سيره الاستكماليّ إلى ما هو أنقص وجوداً منه من حيث هو كذلك . والإنسان بموته يتجرّد بنفسه عن المادّة فيعود موجوداً مجرّداً مثاليّاً أو عقليّاً ، وهاتان الرّتبتان فوق مرتبة المادّة ، والوجود فيهما أقوى من الوجود المادّيّ ، فمن المحال أن تتعلّق النّفس بعد موتها بالمادّة ثانياً ، وإلّا لزم رجوع الشيء إلى القوّة بعد خروجه إلَى الفعل وهو محال . وأيضاً : الإنسان أقوى وجوداً من سائر أنواع الحيوان ، فمن المحال أن يعود الإنسان شيئاً من سائر أنواع الحيوان بالمسخ . أقول : ما ذكره من استحالة رجوع ما بالقوّة بعد خروجه إلَى الفعل إلَى القوّة ثانياً حقّ لا ريب فيه ، لكنّ عَود الميّت إلى حياته الدُّنيا ثانياً في الجملة وكذا المسخ
شرح
برهنه مىشود وبه موجود مجرّد مِثالى يا عقلي تبديل مىشود واين دو مرتبه ( تجرّد مثالي وعقلي ) فراتر از مرتبهء مادة است . بنابراين ، محال است كه بعد از مرگ ، نفْس دوباره به مادّه تعلّق بگيرد ؛ زيرا مستلزم بازگشت شئ از فعليّت به قوّه مىباشد واين محال است . همچنين وجود انسان از ساير أنواع حيوان كاملتر است . بنابراين ، محال است كه انسان ، از طريق مسخ ، به صورت يكى از آنها در آيد . پاسخ مىدهيم : اين كه گفته‌اند : وقتي چيزى از حالت قوّه به فعل درآمد ، ديگر محال است مجدداً به حالت قوّه برگردد ، يك حقيقت ترديدناپذير است . اما بازگشت مرده به زندگىِ دوبارهء دنيا به طور كلّى ونيز مسخ شدن ، از مصداق‌هاى اين قاعده نيستند . توضيح اين كه آنچه از حسّ وبرهان به دست مىآيد اين است كه جوهر نباتى مادّى هر گاه در مسير تكامل حيواني قرار بگيرد ، به سوى حيوانيّت حركت مىكند وصورت حيواني پيدا مىكند ، كه يك صورت مجرّد برزخي است وحقيقت آن ، ادراك جزئي خيالي است كه موجود از خودش دارد . اين صورت حيواني ، وجودِ كامل جوهر نباتى ومرحلهء فعليت اين قوّه است كه از طريق حركت جوهري به آن مرحله مىرسد ومحال است روزى به جوهر مادّى برگردد
ميزان الحكمة — صفحة 528 | محمد الريشهري