تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
فأمّا الأخبار التي رواها [ يعني الصدوق رحمه الله ] في النهي عن الكلام في القضاء والقدر فهي تحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون النهي خاصّاً بقوم كان كلامهم في ذلك يفسدهم ويضلّهم عن الدين ولا يصلحهم إلّاالإمساك عنه وترك الخوض فيه ، ولم يكن النهي عنه عامّاً لكافّة المكلّفين ، وقد يصلح بعض الناس بشيء يفسد به آخرون ، ويفسد بعضهم بشيء يصلح به آخرون ، فدبّر الأئمّة عليهم السلام أشياعهم في الدِّين بحسب ما علموه من مصالحهم فيه . والوجه الآخر : أن يكون النهي عن الكلام فيهما النهي عن الكلام فيما خلق اللَّه تعالى وعن علله وأسبابه وعمّا أمر به وتعبّد ، وعن القول في علل ذلك إذ كان طلب علل الخلق والأمر محظوراً ، لأنّ اللَّه تعالى سترها من أكثر خلقه ، ألا ترى أنّه لا يجوز لأحد أن يطلب لخلقه جميع ما خلق عللًا مفصّلات ، فيقول : لِمَ خَلَق كذا وكذا ؟ حتّى يعدّ المخلوقات كلّها ويحصيها ، ولا يجوز أن يقول : لم أمر
شرح
اما اخبارى كه شيخ صدوق رحمه الله در نهى از سخن گفتن دربارهء قضا وقدر روايت كرده است ، دو وجه در آنها احتمال داده مىشود : أول اين كه ، اين نهى مخصوص كساني است كه بحثهاى آنان در اين موضوع موجب فساد عقيدة وگمراهى آنها از دين مىشود وتنها راه نجاتشان ، خوددارى كردن از بحث در اين موضوع وغور نكردن در اين باره است . واين نهى شامل عموم مكلّفين نبوده است ؛ زيرا گاهى أوقات عواملي كه موجب فسادِ عقيدهء برخى مىشود ، براي برخى ديگر سازنده ومفيد است وبر عكس . بنابراين ، ائمّه عليهم السلام پيروان ديني خود را با در نظر گرفتن مصالح آنها ، راهنمايى مىكرده‌اند . وجه دوم اين است كه نهى از سخن گفتن پيرامون قضا وقدر ، نهى از بحث كردن پيرامون آنچه خدا آفريده است وكنجكاوى دربارهء علل وأسباب آنها وپرسشى از عبادات وأوامر الهى وعلل وعوامل آنها باشد ؛ زيرا كاوش دربارهء علل آفرينش مخلوقات وتشريع أوامر واحكام ممنوع است . چون خداوند متعال آنها را از بيشتر بندگان خود پوشيده داشته است . مگر نه اين كه جايز نيست ، كسى در جستجوى يافتن وآگاه شدن از علل آفرينش تمام مخلوقات خدا برآيد ؟ تا جايى كه همهء مخلوقات را يكى يكى برشمارد وبگويد چرا آفريده شده‌اند . همچنين جايز نيست ، كسى بگويد : چرا خداوند اين فرمان را داده وآن عبادت را