تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
بشخص معيّن ، ومنها أن يقول الإنسان : بعض من مرّ بنا اليوم أو بعض من رأيناه حالُهُ كذا ، إذا كان المخاطب يفهم منه شخصاً معيّناً ؛ لأنّ المحذور تفهيمه دون ما به التفهيم ، فأمّا إذا لم يفهمه عينه جاز ، كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا كره من إنسان شيئاً قال : ما بالُ أقوامٍ يفعلونَ كذا وكذا ؟ ! ولا يُعيِّن . ومن أخبث أنواع الغيبة غيبة المتسمّين بالفهم والعلم المرائين ؛ فإنّهم يفهمون المقصود على صفة أهل الصلاح والتقوى ليُظهروا من أنفسهم التعفّف عن الغيبة ويفهمون المقصود ، ولا يدرون بجهلهم أنّهم جمعوا بين فاحشتين : الرياء والغيبة ، وذلك مثل أن يذكر عنده إنسان فيقول : الحمد للَّه‌الذي لم يبتلنا بحبّ الرياسة أو بحبّ الدّنيا أو بالتكيّف بالكيفيّة الفلانيّة ، أو يقول : نعوذ باللَّه من قلّة الحياء أو من سوء التوفيق ، أو نسأل اللَّه أن يعصمنا من كذا ، بل مجرّد الحمد على شيء إذا علم منه اتّصاف المحدّث عنه بما ينافيه ونحو ذلك فإنّه يغتابه بلفظ
شرح
چنين گفته‌اند وشخص معينى را نام نبرد ، اين غيبت نيست . اما اگر شخصي بگويد : فردى كه امروز از كنار ما گذشت يا فردى كه امروز أو را ديديم چنين وچنان است ومخاطب بفهمد كه آن شخص كيست اين كار غيبت است ؛ زيرا آنچه منع شده است ، صِرف فهماندن ومعرفى كردن است وفرقى نمىكند كه از چه راهى صورت گيرد . اما اگر از اين نحوهء بيان ما ، شخص معيّنى فهميده نشود ، اشكالى ندارد . پيامبر خدا صلى الله عليه وآله هرگاه رفتار ناخوشايندى از كسى مىديد ، مىفرمود : چه شده است كه عدّه‌اى چنين وچنان مىكنند ؟ وشخص معينى را نام نمىبرد . يكى از زشت‌ترين وپليدترين أنواع غيبت ، آن است كه افراد متّصف به فهم ودانش اما رياكار غيبت كنند ؛ زيرا اين اشخاص در زير نقاب پاكدامنى وپرهيزگارى ، مقصود خود را مىفهمانند تا هم دامن خود را از غيبت پاك نشان دهند وهم مقصودشان را برسانند . اين نادانان نمىدانند كه با اين عمل خود ، همزمان دو كار زشت انجام داده‌اند : ريا وغيبت . براي مثال ، در حضور چنين شخصي از كسى سخن به ميان مىآيد وأو مىگويد : خدا را شكر كه ما را به رياست طلبي يا دنيا دوستى يا فلان خصوصيت مبتلا نكرد . يا مىگويد : پناه به خدا از بىشرمى وبىتوفيقى . يا مىگويد : خدا ما را از فلان چيز حفظ كند . حتى مجرد حمد وشكر گفتن خدا براي چيزى ، اگر از آن فهميده شود كه شخصي كه صحبتِ أو در ميان بوده‌است ، صفتي مخالف آن چيز را دارد ، اين‌خود غيبت است كه
ميزان الحكمة — صفحة 602 | محمد الريشهري