تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
الغافل إلى المغتاب ويعلمَ ما يقوله ، فيذكرَ اللَّه سبحانه ويستعملَ اسمَه آلة له في تحقيق خبثه وباطله ، وهو يمنّ على اللَّه بذكره جهلًا منه وغروراً . ومن ذلك أن يقول : جرى من فلان كذا وابتلي بكذا ، بل يقول : جرى لصاحبنا أو صديقنا كذا تاب اللَّه علينا وعليه ! يُظهر الدعاء والتألّم والصداقة والصّحبة ، واللَّه مطّلع على خبث سريرته وفساد ضميره ، وهو بجهله لا يدري أنّه قد تعرّض لمقتٍ أعظم ممّا يتعرّض له الجهّال إذا جاهروا بالغيبة . ومن أقسامها الخفيّة الإصغاء إلى الغيبة على سبيل التعجّب ؛ فإنّه إنّما يُظهر التعجّب ليزيد نشاطَ المغتاب فِي الغيبة فيزيد فيها ، فكأنّه يستخرج منه الغيبة بهذا الطريق ، فيقول : عجبت ممّا ذكرتَه ما كنت أعلم بذلك إلى الآن ، ما كنت أعرف من فلان ذلك ! يريد بذلك تصديق المغتاب واستدعاءَ الزيادة منه باللّطف ، والتصديق للغيبة غيبة ، بل الإصغاء إليها بل السكوت عند سماعها . . . . « 1 »
شرح
آنها واين كه به سخنان أو گوش كنند ، مىگويد : سبحان اللَّه ، عجيب است ! خداوند سبحان را ياد مىكند ونام أو را ابزارى براي تحقّق بخشيدن نيّت باطل وپليد خود مىكند . واز روى جهل وغفلت بر خدا منّت مىنهد كه ذكر أو گفته است . نيز از جملهء غيبت است اين كه بگويد : از فلانى چنين خطايى سر زد وبه فلان بلا مبتلا شد . يا بگويد : از رفيق يا دوست ما ، فلان كار نادرست سر زد . خدا ما وأو را ببخشد . أو اظهار دعا وهمدردى ودوستى ورفاقت مىكند ، اما خدا از نيّت پليد وباطن نادرست أو آگاه است . اين نادان نمىداند كه خود را در معرض خشم الهى قرار داده است كه به مراتب بزرگتر از خشمى است كه خداوند بر افراد بىاطلاع وناداني كه آشكارا غيبت مىكنند ، مىگيرد . يكى از اقسام غيبتِ ناپيدا گوش دادن به غيبت است ، با اظهار تعجّب وشگفتى . وهدفش از اظهار تعجّب اين است كه شخص غيبت كننده را به نشاط آورد تا بيشتر غيبت كند . گويى با اين روش از دهان أو غيبت مىكشد . مثلًا مىگويد : از حرفهايى كه زدى تعجّب مىكنم . تا به حال خبر نداشتم . نمىدانستم فلانى چنين آدمي است . أو با اين كار مىخواهد سخنان غيبت كننده را تصديق كند وبا چرب زبانى كارى كند كه بيشتر غيبت كند . در حالي كه تصديقِ غيبت ، خود غيبت است ، حتى گوش كردن به غيبت وبلكه سكوت كردن هنگام شنيدنِ غيبت نيز غيبت است . . .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 75 / 223 - 225 .