وترك الاستفصال فيها ، وهو دليل إرادة العموم حذراً من الإغراء بالجهل ، ولأنّ ذلك لو تمَّ لتمشّى فيمن يعلم عدم استحقاق المقول عنه بالنسبة إلَى السامع ، لاحتمال اطِّلاع القائل على ما يوجب تسويغ مقاله ، وهو هدم قاعدة النهي عن الغيبة ، وهذا الفرد يستثنى من جهة سماع الغيبة وقد تقدَّم أنّه إحدَى الغِيبتَين .
وبالجملة : فالتحرُّز عنها من دون وجه راجح في فعلها فضلًا عن الإباحة أولى ، لتتَّسم النفس بالأخلاق الفاضلة ، ويؤيِّدُه إطلاق النهي فيما تقدَّم لقولِهِ صلى الله عليه وآله :
« أتَدرُونَ ما الغِيبةُ ؟ قالوا : اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ ، قالَ : ذِكرُكَ أخاكَ بما يَكرَهُ » . وأمّا مع رُجحانها كردِّ المُبتَدِعة ، وزَجرِ الفَسَقة ، والتَّنفير عنهم ، والتحذير من اتِّباعهم ، فذلك يوصف بالوجوب مع إمكانه فضلًا من غيره ، والمُعتمَد في ذلك كلِّه علَى المقاصد ، فلا يغفل المتيقِّظ عن ملاحظة مقصده وإصلاحه ، واللَّه الموفِّق .
انتهى ملخَّص كلامه نوَّر اللَّه ضريحه . « 1 »
شرح
غيبت مستلزم هتك حرمت اوست واين خود يكى از أمور حرام وممنوع است . اما [ به نظر ما ] بهتر است نسبت به غيبت نكردن توجّه وتذكّر دهد ؛ زيرا ادلّهء [ مربوط به غيبت ] عموميت دارند ودر آنها تفصيل داده نشده است وهمين خود ، نشانگر ارادهء عموميت است تا مبادا اغراء به جهل شود .
به هر حال ، چنانچه دليلي كه موجب رجحان غيبت كردن شود ، چه رسد به مباح بودن آن ، وجود نداشته باشد ، بهتر است از غيبت خويشتندارى شود تا نفْس به اخلاق پسنديده آراسته گردد . مؤيد اين سخن ، اطلاق نهى از غيبت است كه قبلًا از قول پيامبر خدا آورديم وگفتيم كه آن حضرت فرمود :
« آيا مىدانيد غيبت چيست ؟ » عرض كردند : خدا وپيامبر أو بهتر مىدانند . پيامبر صلى الله عليه وآله فرمود :
« ياد كردن از برادرت به چيزى كه أو را ناخوش مىآيد » .
اما چنانچه مرجّحى براي غيبت وجود داشته باشد ، مانند مبارزه با بدعتگذاران وباز داشتن گنهكاران وفاسقان از ارتكاب گناه وفسق وبر حذر داشتن مردم از آنان ، در اين صورت چنانچه امكان نهى از غيبت وجود داشته باشد ، اين كار واجب است . البتة ملاك در همهء اين موارد ، هدف وغرض مىباشد . بنابراين ، بايد هوشيار بود وهدف وغرض از غيبت واين را كه قصداز آن اصلاح باشد همواره مدّ نظر داشت . وخدا توفيق دهنده است . پايان خلاصهء سخن شهيدثانى ، نوّر اللَّه ضريحه .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 75 / 231 - 234 .