تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
علاءُ الدِّين ، وقالَ لَهُما : إن كانَت قُلوبُهُم كما وَرَدَت بهِ كُتُبُهم فيَحضُرونَ إلَينا ، فجاءَ الأميرانِ فخافُوا لِعَدَمِ مَعرِفَتِهِم بما يَنتَهي الحالُ إلَيهِ ، فقالَ والِدي رحمه الله : إن جِئتُ وَحدي كفى ؟ فقالا : نَعَم ، فأصعَدَ مَعهُما . فلمّا حَضرَ بينَ يدَيهِ - وكانَ ذلكَ قبلَ فتحِ بغدادَ وقبلَ قتَلِ الخَليفَةِ - قالَ لَهُ : كيف‌َأقدَمتُم على مُكاتَبَتي والحُضورِ عِندي قبلَ أن تَعلموا ما يَنتَهي إلَيهِ أمري وأمرُ صاحِبِكُم ؟ وكيفَ تأمَنون - إن صالَحَني ورَحَلتُ - نِقمتَهُ ؟ فقالَ لَهُ والِدي : إنّما أقدَمنا على ذلكَ لأنّا رَوَينا عن إمامِنا عليِّبنِ أبي طالبٍ عليه السلام أنّهُ قالَ في خُطَبِهِ : « الزَّوراءُ ، وما أدراكَ ما الزَّوراءُ ؟ أرضٌ ذاتُ أثلٍ ، يُشَيَّدُ فيها البُنيانُ ، ويَكثُرُ فيها السُّكّانُ ، ويَكونُ فيها مَحارِمُ « 1 » وخُزّانٌ ، يَتَّخِذُها وُلدُ العبّاسِ مَوطِناً ، ولِزُخرِفِهِم مَسكناً ، تَكونُ لَهُم دارَ لَهوٍ ولَعِبٍ ، يكونُ بها الجَورُ الجائرُ والحَيفُ المُحيفُ والأئمّةُ الفَجَرَةُ والقُرّاءُ
شرح
كار به كجا خواهد كشيد ، بيمناك بودند . پدرم رحمه الله گفت : اگر من تنها بيايم كافى است ؟ آن دو گفتند : آرى . پدرم باآن دو رفت . چون به حضور سلطان رسيد - در اين زمان هنوز بغداد فتح نشده وخليفه به قتل نرسيده بود - أو به پدرم گفت : چگونه جرأت كرديد ، پيش از آن كه بدانيد كار من با شما وخليفه‌تان به كجا خواهد انجاميد ، به من نامه بنويسيد وپيش من بياييد ؟ اگر خليفه با من صلح كرد ، چگونه از آتش خشم وانتقام أو در أمان خواهيد بود ؟ پدرم به أو گفت : ما از آن رو جرأت اين كاررا به خود داديم كه از امام خود ، علي بن أبي طالب عليه السلام ، روايت داريم كه آن حضرت در [ يكى از ] خطبه‌هاى خود فرمود : زوراء ، وچه تو را از زوراء آگاه كرد ؟ سرزمينى است داراى درختان شوره‌گز كه ساختمانها در آن برافراشته مىشود وجمعيت فراوانى در آن ساكن مىشوند وداراى قرقگاهها [ ى حكومتى ] وخزانه داران وآب انبارهاست . فرزندان عباس آن جا را مركز خود وخزانهء زر وسيم خويش مىكنند وخانهء لهو ولعب آنان مىباشد . آن جا كانون ستمِ ستمگر وبيدادِ بيدادگر وپيشوايانِ نابكار وقاريان فاسد ووزيرانِ خيانتكار است . ايرانيان وروميان آنها را خدمت مىكنند . به خوبيها ، باآن كه بدانند خوب‌است ، رفتار نمىكنند واز بديها ، با آن كه بدانند بد است ، خوددارى
هامش
( 1 ) . في المصدر : « مهارم » ، والصحيح ما أثبتناه كما في نهج‌السعادة : 3 / 433 الخطبة 115 .