تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
والكبرياء عن نفسه ، وأحرى بهذه المعرفة أن تُسمّى معرفة اللَّه باللَّه . وانكشف له عند ذلك من حقيقة نفسه أنّها الفقيرة إلى اللَّه سبحانه ، المملوكة له ملكاً لا تستقلّ بشيء دونه ، وهذا هو المراد بقوله عليه السلام : تَعرِفُ نَفسَكَ بهِ ، ولا تَعرِفُ نَفسَكَ بِنَفسِكَ مِن نَفسِكَ ، وتَعلَمُ أنّ ما فيه لَهُ وبهِ . وفي هذا المعنى ما رواه المسعوديّ في « إثبات الوصيّة » عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قالَ في خطبةٍ لَهُ : فسُبحانَكَ مَلَأْتَ كُلَّ شَيءٍ وبايَنتَ كُلَّ شَيءٍ فأنتَ لا يَفقِدُكَ شَيءٌ وأنتَ الفَعّالُ لِما تَشاءُ . تَبارَكتَ يا مَن كُلُّ مُدرَكٍ مِن خَلقِهِ ، وكُلُّ مَحدودٍ مِن صُنعِهِ - إلى أن قال - سُبحانَكَ أيُّ عَينٍ تَقومُ نَصبَ بَهاءِ نورِكَ ، وتَرقى إلى نورِ ضِياءِ قُدرَتِكَ ؟ ! وأيُّ فَهمٍ يَفهَمُ ما دونَ ذلكَ ؟ ! إلّاأبصارٌ كَشَفتَ عَنها الأغطِيةَ ، وهَتَكتَ عَنها الحُجُبَ العَمِيَةَ ، فَرَقَتْ أرواحُها عَلى أطرافِ أجنِحَةِ الأرواحِ ، فناجَوكَ في أركانِكَ ، ووَلَجوا بَينَ أنوارِ بَهائكَ ، ونَظَروا مِن مُرتَقى التُّربَةِ إلى
شرح
مىشود . وسزاوار است كه اين معرفت ، خداشناسى يا خدا نام نهاده شود . در اين هنگام اين حقيقت نفساني بر أو آشكار مىشود كه نفسش فقير ومحتاج به خداوند سبحان است وچنان مملوك ودر تصرّف اوست كه بدون أو ، هيچ استقلالي ندارد . اين است مقصود امام صادق عليه السلام كه فرمود : به واسطهء أو خودت را مىشناسى وخودت را به خودت نمىتوانى بشناسى وبدانى كه آن‌چه در اوست از آن أو ومتكّى ووابسته به اوست . در همين معنا روايت ديگرى است كه مسعودى در « اثبات الوصية » از أمير المؤمنين عليه السلام نقل كرده كه آن حضرت در خطبه‌اى فرمود : پاك ومنزّهى تو اى خدا ! كه هر چيزى را [ از خودت وآثارت ] پر كرده‌اى واز هر چيزى جدايى . هيچ چيزى فاقد تو نيست وتويى آن كه هر كارى كه خواهى مىكنى . مبارك وخجسته‌اى تو ، اى كسى كه هر موجود قابل دركى ، آفريدهء اوست وهر موجود محدودى ساختهء اوست - تا آنجا كه امام علي عليه السلام عرضه داشت - : پاك ومنزّهى تو ! كدام ديده است كه در برابر درخشندگى نور تو تاب بياورد وتا نور پرتو قدرت تو بالا رود ؟ كدام فهم است كه آن‌چه را ورأى اين است بفهمد ؟ مگر ديدگانى كه پرده‌ها [ ى غفلت ] را از آنها كنار زده وحجابهاى ظلمانى را از برابرشان دريده باشى ؟ كه أرواح آنان بر كناره بالهاى أرواح صعود كنند ودر محضر تو به راز ونياز با تو پردازند ودر ميان پرتوهاى عظمت تو فرو روند واز روى خاك ، به سطح