تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا * ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
» « 1 » ، على أنّهم لا يصفو لهم عيش إلّاوهو منغَّص بما يربو عليه من الغمّ والهمّ . ومن هنا يظهر : أنّ الإدراك والفكر الموجود في أهل اللَّه وخاصّة القرآن غيرهما في غيرهم مع كونهم جميعاً من نوع واحد هو الإنسان ، وبين الفريقين وسائط من أهل الإيمان ممّن لم يستكمل التعليم والتربية الإلهيّين . فهذا ما يتحصّل من كلامه تعالى في معنى العذاب ، وكلامه تعالى مع ذلك لا يستنكف عن تسمية الشقاء الجسمانيّ عذاباً ، لكن نهايته أنّه عذاب في مرحلة الجسم دون الروح ، قال تعالى حكايةً عن أيّوب عليه السلام : «
أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ
» « 2 » ، وقال تعالى : «
وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ
» . « 3 » فسمّى ما يصنعون بهم
شرح
كن . منتهاى دانششان همين است » . اين افراد ، هيچگاه زندگى ، به تمام وكمال به كامشان نيست ، بلكه هميشه به سبب غم واندوهها ، عيششان منغّص است . از اين جا معلوم مىشود كه : ادراك وانديشهء موجود در خداجويان وپيروان قرآن ، غير از ادراك وانديشهء موجود در ديگران است ، گو اين كه همگى از يك نوع ؛ يعنى نوع انسان هستند . وميان اين هر دو گروه ، مؤمنان متوسط وميانحالى هستند كه تعليم وتربيت الهى در وجود آنها به كمال نرسيده است . اين چيزى است كه از سخن خداوند عزّوجلّ در معناى عذاب به دست مىآيد . با اين حال ، خداوند عزّوجلّ از اين كه بدبختى جسماني را عذاب بنامد ، خوددارى نمىكند ؛ منتها اين عذابي است در مرحلهء جسم ، نه روح . خداوند عزّوجلّ به نقل از ايّوب عليه السلام مىفرمايد : « شيطان مرا به رنج وعذاب افكنده است » . همچنين فرموده است : « وآنگاه كه شما را از آل فرعون رهانيديم ؛ به عذابهاى سختتان مىآزردند ، پسرانتان را مىكشتند وزنانتان را زنده نگه مىداشتند . ودر اين ، از جانب پروردگارتان آزمايشى بزرگ بود » . قرآن آنچه را فرعونيان با بنىاسرائيل مىكردند ، بلا وآزمايشى از جانب خدا و
هامش
( 1 ) . النجم : 29 و 30 . ( 2 ) . ص : 41 . ( 3 ) . الأعراف : 141 .