تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
يجده متقلّباً بين الآلام والحسرات ، فهذا حاله فيما وجده ، وذاك حاله فيما فقده . وأمّا القرآن فإنّه يرى أنّ الإنسان أمر مؤلّف من روح خالدةٍ وبدن ماديّ متحوّل متغيّر ، وهو على هذا الحال حتّى يرجع إلى ربّه فيتمّ له الخلود من غير زوال ، فما كان فيه سعادة الروح محضاً كالعلم ونحو ذلك فهو من سعادته ، وما كان فيه سعادة جسمه وروحه معاً كالمال والبنين إذا لم تكن شاغلة عن ذكر اللَّه وموجبة للإخلاد إلى الأرض فهو أيضاً من سعادته ونِعمَت السعادة . وكذا ما كان فيه شقاء الجسم ونقص لما يتعلّق بالبدن وسعادة الروح الخالدةٍ كالقتل في سبيل‌اللَّه وذَهاب المال واليسار للَّه‌تعالى فهو أيضاً من سعادته ؛ بمنزلة التحمّل لِمُرّ الدواء ساعةً لحيازة الصحّة دهراً . وأمّا ما فيه سعادة الجسم وشقاء الروح فهو شقاء للإنسان وعذاب له ، والقرآن يسمّي سعادة الجسم فقط متاعاً قليلًا لا ينبغي أن يعبأ به ، قال تعالى : «
لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ * مَتاعٌ
شرح
نمىآورد ، مايهء دردمندى ودريغ خوردنهاى أو مىشود . آرى ، چنان است حال أو وقتي چيزى را به دست مىآورد وچنين است وقتي چيزى را به دست نمىآورد . امّا قرآن كريم ، انسان را پديده‌اى فراهم‌آمده از روحي جاويدان وپيكرِ مادّىِ در حال تغيير وتحول ، مىداند . آدمي با اين تركيب همچنان به سر مىبرد تا زماني كه به سوى پروردگار خويش برگردد ودر اين زمان به جاودانگى مىرسد وزوال وتغييرى در أو راه نمىيابد . بنابراين ، عواملي چون علم ومانند آن كه مايهء خوشبختى صرفاً روح باشند ، از سعادت أو به شمار مىآيند وعواملي چون مال وفرزند كه سعادت جسم وروح ، هردو ، در آنهاست ، چنانچه از ذكر وياد خدا بازش ندارند وموجب نشوند كه انسان به دنيا بچسبد ، اين عوامل نيز از جملهء خوشبختى انسان وسعادتى نيكو هستند . همچنين است عواملي كه باعث رنجهاى جسماني ونقص بدن و [ در عوض ] سعادت روح جاويدان مىشوند ؛ مانند كشته شدن در راه خدا واز بين رفتن ثروت ورفاه به خاطر خداوند متعال . اين عوامل نيز از جملهء خوشبختى انسان است وبه آن مىمانند كه آدمي براي دست يافتن به يك عمر سلامتى وتندرستى ، تلخى دارو را لحظه‌اى تحمّل كند . اما آنچه مايهء خوشبختى جسم وبدبختى روح باشد ، عامل بدبختى انسان وموجب عذاب وشكنجهء اوست . قرآن خوشبختى جسمانىِ صرف را ، برخوردارى اندكى مىشمارد كه نبايد به آن اعتنايى كرد . خداوند متعال فرموده است : « جولان كافران در شهرها تو را نفريبد . اين برخوردارىِ اندكى است .