يستتبع نوع تربية يرى بها الإنسانُ السعادة الحقيقيّة التي يشخّصها القرآن سعادةً والشقاوة الحقيقيّة شقاوة ، وهو كذلك ، فإنّه يلقن على أهله أن لا يتعلّق قلوبهم بغير اللَّه ، ويروا أنّ ربّهم هو المالك الذي يملك كلّ شيء ، فلا يستقلّ شيء إلّا به ، ولا يقصد شيء إلّاله .
وهذا الإنسان لا يرى لنفسه في الدنيا إلّا السعادة : بين ما كان فيه سعادة روحه وجسمه ، وما كان فيه سعادة روحه محضاً ، وأمّا ما دون ذلك فإنّه يراه عذاباً ونَكالا ، وأمّا الإنسان المتعلّق بهوى النفس ومادّة الدنيا فإنّه وإن كان ربّما يرى ما اقتناه من زينة الدنيا سعادة لنفسه وخيراً ولذّة ، فإنّه سوف يطّلع على خَبطه في مشيه ، وانقلبت سعادته المظنونة بعينها شقاوة عليه ، قال تعالى : «
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
» « 1 » ، وقال تعالى : «
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
» « 2 » ، وقال تعالى : «
فَأَعْرِضْ
شرح
را پيروى كند كه بر أساس آن ، انسان ، آن سعادت واقعي را كه قرآن مشخص كرده است ، سعادت شمارد وبدبختى حقيقي را بدبختى بداند . انسان تربيت شدهء قرآن ، به خانوادهء خود آموزش مىدهد كه جز به خدا دل نبندند وپروردگارشان را مالك همه چيز بدانند وهمه را وابسته به أو ورهسپار به سوى أو بشمارند .
اين انسان ، در دنيا سعادت خود را فقط در دو چيز مىبيند : آنچه مايهء سعادت روح وجسم اوست وآنچه موجب سعادت صرفاً روح اوست . جز اين دو مورد ، بقيه را مايهء عذاب وشكنجه مىداند . اما انسانِ پايبند خواهشهاى نفْس وماديات ، گرچه گاه آنچه را از زر وزيور دنيا به دست مىآورد ، براي خود سعادت وخير ولذت مىبيند ، اما بزودى به رفتار اشتباه خود پى مىبرد وخوشبختى خيالي أو دقيقاً برايش به بدبختى تبديل مىشود . خداوند متعال فرموده است : « رهايشان كن تا به بيهودگى وبازيچه در آيند ، تا به آن روزى كه وعدهشان دادهايم برسند » وفرموده است :
« تو از اين غافل بودى ، سپس ما پرده از برابرت برداشتيم ؛ پس ، ديدهات امروز تيز شده است » . نيز فرموده است : « پس ، تو نيز از كسى كه از سخن ما رويگردان مىشود وجز زندگى دنيوي را نمىجويد ، اعراض
هامش
( 1 ) . المعارج : 42 .
( 2 ) . ق : 22 .