تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وشقاوة وللجسم سعادة وشقاوة ، وكذا للحيوان منهما شيء وللإنسان منهما شيء وهكذا ، وهذا ثانياً . والإنسان الماديّ الدنيويّ الذي لم يتخلّق بأخلاق اللَّه تعالى ولم يتأدّب بأدبه يرى السعادةَ الماديّة هي السعادة ، ولا يعبأ بسعادة الرُّوح وهي السعادة المعنويّة ، فيتولّع في اقتناء المال والبنين والجاه وبَسطِ السلطة والقدرة . وهو وإن كان يريد مِن قبل نفس هذا الذي ناله لكنّه ما كان يريد إلّاالخالص من التنعّم واللذّة على ما صوّرهُ له خياله ، وإذا ناله رأى الواحد من اللذّة محفوفاً بالألوف من الألم . فما دام لم يَنَل ما يريده كان أمنية وحسرة ، وإذا ناله وجده غير ما كان يريده ؛ لِما يرى فيه من النواقص ويجد معه من الآلام وخذلان الأسباب التي رَكَن إليها ، ولم يتعلّق قلبه بأمر فوقها فيه طمأنينة القلب والسلوة عن كلّ فائتة ، فكان أيضاً حسرة ، فلا يزال فيما وجده متألّماً به معرضاً عنه طالباً لما هو خير منه لعلّه يَشفي غليل صدره ، وفيما لم
شرح
براي حيوان مفهومي دارد وبراي انسان مفهومي وبه همين ترتيب . انسانِ ماده‌پرستِ دنياخواه ، كه خُلق وخويهاى الهى را به خود نگرفته وبه آداب وتربيتهاى أو پرورده نشده است ، خوشبختى را همان خوشبختى مادي مىداند وبه سعادت روح ، يعنى خوشبختى معنوي ، اهميتى نمىدهد . از اين رو ، در راه به دست آوردن مال وفرزند ومقام ودر راه سلطه جويى وقدرت طلبي ، آزمندانه مىكوشد . أو گرچه پيش از اين همان چيزى را مىخواسته كه اكنون به آن رسيده است ، اما در حقيقت خواهان نعمتها ولذّتهاى خالصى بوده كه در خيال خودمى پرورانده است . به همين علت ، وقتي به لذتى مىرسد ، آن را همراه با هزاران درد وغم مىيابد . بنابراين ، تا زماني كه به آنچه مىخواهد نرسد ، آن چيز برايش آرزو ومايهء حسرت است وهمين كه به آن رسيد مىبيند آن چيزى كه أو مىخواسته است نيست ؛ زيرا در آن عيبها وكاستيهايى مىبيند كه با غم ودردها وبىارزشى عواملي كه به آنها دل خوش كرده بوده ، همراه است . از طرف ديگر به چيزى فراتر از اين أمور مادي هم ، كه مايهء آرامش دل وتسلّاى خاطر در برابر از دست رفته‌ها باشد ، دل نبسته است . بنابراين ، باز گرفتار دريغ وحسرت مىشود . بدين‌سان ، أو همواره آنچه به دست مىآورد ، مايهء غم ودرد أو مىشود واز اين رو ، رهايش مىكند وبه سراغ چيزى بهتر از آن مىرود تا شايد دلِ دردمندش را شفا دهد . وآنچه به دست