تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الجِبالِ ، وطُولِ هذهِ القِلالِ ، وتَفَرُّقِ هذهِ اللُّغاتِ والألْسُنِ المُخْتَلِفاتِ . فالوَيْلُ لِمَن أنْكَرَ المُقَدِّرَ ، وجَحَدَ المُدَبِّرَ ! زَعَموا أنّهم كالنَّباتِ ما لَهُم زارِعٌ ، ولا لاخْتِلافِ صُوَرِهِم صانِعٌ ! لَم يَلْجَأوا إلى حُجَّةٍ فيما ادَّعَوا ، ولا تَحْقيقٍ لِما وَعَوا ، وهَل يَكونُ بِناءٌ مِن غَيرِ بانٍ أو جِنايَةٌ مِن غَيرِ جانٍ ؟ ! « 1 » 5161 . الإمامُ الباقرُ عليه السلام - في قولهِ تعالى :
« وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى »
« 2 » - : فمَن لَم يَدُلَّهُ خَلقُ السّماواتِ والأرضِ واخْتِلافُ اللّيلِ والنّهارِ ، ودَوَرانُ الفَلَكِ بالشَّمسِ والقَمرِ ، والآياتُ العَجيباتُ على أنّ وَراءَ ذلكَ أمراً هُو أعْظَمُ مِنهُ ،
« فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى »
. قالَ : فهُو عمّا لَم يُعايِنْ أعْمى وأضَلُّ سبيلًا . « 3 » 5162 . الإمامُ الصّادقُ عليه السلام - وقد سألَهُ زِنْديقٌ : ما الدَّليلُ على صانِعِ العالَمِ ؟ - : وجودُ الأفاعيلِ الّتي دَلّتْ على أنّ صانِعاً صَنَعَها ، ألا تَرى أنّكَ إذا نَظَرْتَ إلى بِناءٍ مُشَيَّدٍ مَبْنيٍّ عَلِمتَ أنّ لَهُ بانِياً ، وإنْ كُنتَ لَم تَرَ البانيَ
شرح
اين قلّه‌ها وپراكندگى اين لغات ولهجه‌ها وزبانهاى گوناگون بنگر . واي بر آن كس كه ناظم ومدبّر اين همه را انكار كند . تصوّر مىكنند كه همچون گياهان خودرو هستند وبرزگرى ندارند وبراي اشكال گوناگون آنها آفريننده‌اى نيست . اينان براي ادّعاى خود به دليلي پناه نبردند ودر باورهاى خود تحقيق نكردند . آيا ممكن است ساختمانى بدون سازنده ويا [ حتى ] جنايتي بدون جنايتگر پديد آيد ؟ ! 5161 . امام باقر عليه السلام - دربارهء آيهء « كسى كه در اين دنيا كور باشد در آخرت نيز كور است » - فرمود : كسى كه آفرينش آسمانها وزمين وگردش شب وروز وچرخش خورشيد وماه وديگر نشانه‌هاى شگفت آور أو را به اين نكته رهنمون نشود كه در پس همهء اينها خبر بسيار بزرگترى هست « در آخرت نيز كور است » ، يعنى خدا مىگويد : از مشاهدهء آنچه نديده ، كور است وره گم كرده‌تر . 5162 . امام صادق عليه السلام - در پاسخ به زنديقى كه پرسيد : دليل وجود سازندهء جهان چيست ؟ - فرمود : وجود كارها وپديده‌هايى كه نشان مىدهد سازنده‌اى آنها را ساخته است ، مگر نه اين كه وقتي ساختمانى را مىبينى پى مىبرى كه معمار وسازنده‌اى دارد ، هر چند أو را نديده و
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 3 / 26 / 1 . ( 2 ) . الإسراء : 72 . ( 3 ) . بحار الأنوار : 3 / 28 / 2 .