تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
أنْ يَكونَ جَوْهَراً واحِداً ولَوْناً واحِداً ، فمِن أينَ جاءتْ هذهِ الألْوانُ المُخْتَلِفَةُ والجَواهِرُ الكَثيرَةُ المَوجودَةُ في هذا العالَمِ مِن ضُروبٍ شَتّى ؟ ومِن أينَ جاءَ المَوْتُ ، إنْ كانَ الشَّيْءُ الّذي انْشِئَتْ مِنهُ الأشْياءُ حيّاً ؟ أو مِن أينَ جاءتِ الحياةُ إنْ كانَ ذلكَ الشَّيْءُ مَيِّتاً ؟ ولا يَجوزُ أنْ يَكونَ مِن حَيٍّ ومَيِّتٍ قَديمَيْنِ لَم يَزالا ، لأنّ الحيَّ لا يَجيءُ مِنهُ مَيِّتٌ وهُو لَم يَزَلْ حيّاً ، ولا يَجوزُ أيضاً أنْ يَكونَ المَيِّت‌ُقَديماً لَم‌يَزَل‌ْبما هُو بهِ مِن‌المَوْتِ ، لأنَّ المَيِّتَ لاقُدْرَةَ لَه‌ُولابَقاءَ . قالَ : مِن‌أين‌َقالوا إنَّ الأشياءَ أزَليَّةٌ ؟ قالَ عليه السلام : . . . إنَّ الأشْياءَ تَدُلُّ على حُدوثِها مِن دَوَران‌ِالفَلَكِ بما فيهِ . . . وتَحَرُّكِ الأرضِ ومَن علَيها ، وانْقِلابِ الأزْمِنَةِ ، واخْتِلافِ الوَقتِ والحَوادِثِ الّتي تَحْدُثُ في العالَمِ ، مِن زِيادَةٍ ونُقْصانٍ ومَوْتٍ وبِلىً ، واضْطِرارِ النَّفْسِ إلى الإقْرارِ بأنّ لَها صانِعاً ومُدَبِّراً ؟ أما تَرى الحُلْوَ يَصيرُ حامِضاً ، والعَذْبَ مُرّاً ، والجَديدَ بالِياً ، وكُلٌّ إلى تَغَيُّرٍ وفَناءٍ ؟ ! « 1 »
شرح
يك رنگ ( عرض ) است ، در اين صورت اين همه رنگ ( اعراض ) گوناگون وجواهر فراوان موجود در اين عالم ، از كجا آمده است ؟ اگر آن چيزى كه أشياء همه از أو پديد آمده زنده است ، پس مرگ از كجا آمده است ؟ واگر آن چيز ، مرده است حيات وزندگى از كجا آمده است ؟ ممكن نيست كه از يك مُرده ويك زندهء قديمى أزلي به وجود آمده باشند . زيرا از زندهء أزلي ، مُرده پديد نمىآيد . همچنين ممكن نيست كه مُردهء أزلي وقديم وجود داشته باشد ؛ زيرا موجود مُرده را قدرت وبقايى نيست . [ زنديق ] گفت : از چه رو گفته‌اند كه موجودات ازلىاند ؟ حضرت فرمود : . . . چرخش سپهر وهر آنچه در آن است . . . وحركت زمين وهر آنچه بر آن است ودگرگونى زمانها واختلاف زمان وحوادثى كه در عالم رخ مىدهد ومرگ وپوسيدگى وناگزيرى نفس به اقرار به اين كه أو را آفريدگار ومدبّر است ، همگى نشانگر حدوث أشياء است . مگر نمىبينى كه شيرين ، ترش مىشود وخوشمزه ، تلخ ونو ، فرسوده وهر چيزى به سوى دگرگونى ونابودى مىرود ؟
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 10 / 166 / 2 .