تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أجراً ، فأوفِ عَمَلَكَ واستَوفِ أجرَكَ ، ولا تَكُنْ في هذهِ الدُّنيا بمَنزِلَةِ شاةٍ وَقَعَت في زَرعٍ أخضَرَ فأكَلَت حتّى سَمِنَت فكانَ حَتفُها « 1 » عِند سِمنِها ، ولكنِ اجعَلِ الدُّنيا بمَنزِلَةِ قَنطَرَةٍ على نَهرٍ جُزتَ علَيها ، وتَركتَها ولَم تَرجِعْ إلَيها آخِرَ الدَّهرِ ، أخرِبْها ولا تُعَمِّرْها فإنّكَ لَم تُؤمَرْ بعِمارَتِها . واعلَمْ أنّكَ سَتُسألُ غَداً إذا وَقَفتَ بينَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّوجلَّ عن أربَعٍ : شَبابِكَ فيما أبلَيتَهُ ، وعُمرِكَ فيما أفنَيتَهُ ، ومالِكَ مِمّا اكتَسَبتَهُ ، وفيما أنفَقتَهُ ، فتَأهَّبْ لِذلكَ وأعِدَّ لَهُ جَواباً . ولا تأسَ على ما فاتَكَ مِن الدُّنيا ؛ فإنّ قَليلَ الدُّنيا لا يَدومُ بَقاؤهُ ، وكثيرَها لا يُؤمَنُ بَلاؤهُ ، فخُذْ حِذرَكَ ، وجِدَّ في أمرِكَ ، واكشِفِ الغِطاءَ عن وَجهِكَ ، وتَعرَّضْ لمَعروفِ ربِّكَ ، وجَدِّدِ التَّوبَةَ في قَلبِكَ ، واكمَشْ « 2 » في فِراقِكَ « 3 » قبلَ أن يُقصَدَ قَصدُكَ ، ويُقضى قَضاؤكَ ، ويُحالَ بَينَكَ وبينَ ماتُريدُ . « 4 »
شرح
چون گوسفندى مباش كه در كشتزارى سرسبز افتاده وآن قدر چريده است كه پروار گشته ومرگش با همان پروار شدن است ؛ بلكه دنيا را چونان پُلى بر روى رودخانه‌اى بدان كه از آن مىگذرى وپشت سر مىگذارى وديگر هرگز به سوى آن برنمىگردى . آن را ويران ساز وآبادش مساز ؛ زيرا كه مأمور به آباد كردن آن نيستى . بدان كه فردا چون در پيشگاه خداوند عزّوجلّ بايستى ، از چهار چيز بازخواست خواهى شد : از جوانيت كه چگونه به پيرى رساندى واز عمرت كه در چه راه گذراندى واز مالت كه از چه راه به دست آوردى ودر چه راه خرج كردى . پس خود را براي آن روز آماده ساز وبراي اين پرسش‌ها ، پاسخى فرآهم كن . وبراي آنچه از دنيا از دست داده‌اى اندوه مخور ؛ زيرا اندكِ دنيا چندان نمىپايد وبسيارِ آن مايهء فتنه وبلاست . پس ، به هوش باش ، ودر كار خويش بكوش وپرده [ ى غفلت ] از چهره [ ى دل ] خود كنار زن وپسند وخوبى پروردگارت را بجوى ودر دلت هر دم توبه كن وپيش از آنكه قصد [ جانِ ] تو شود وايّامت به سر آيد ومرگ ميان تو وخواسته‌هايت فاصله اندازد ، در استفاده از فرصتى كه دارى بشتاب .
هامش
( 1 ) . الحتف : الموت . ( مجمع البحرين : 1 / 358 ) . ( 2 ) . الكَمْشُ : الرجل السريع الماضي ، وانكَمَشَ وتركمّش : أسرع ( الصحاح : 3 / 1018 ) . ( 3 ) . في الكافي : 2 / 134 / 20 « في فَراغِكَ » ولعلّه الأنسب . ( 4 ) . بحار الأنوار : 13 / 425 / 19 .