تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
على حَسَبِ ضَعْفِ البَلاءِ . ولَو كانَ الأساسُ المَحْمولُ علَيها ، والأحْجارُ المَرفوعُ بِها ، بَين زُمُرُّدَةٍ خَضْراءَ ، وياقوتَةٍ حَمْراءَ ، ونُورٍ وضِياءٍ ، لَخَفّفَ ذلكَ مُصارَعَةَ الشَّكِّ في الصُّدورِ ، ولَوَضَعَ مُجاهَدةَ إبْليسَ عنِ القُلوبِ ، ولَنَفى مُعْتَلَجَ الرَّيْبِ مِن الناسِ ، ولكنَّ اللَّهَ يَخْتَبِرُ عِبادَهُ بأنْواعِ الشَّدائدِ ، ويَتَعبَّدُهُم بألْوانِ المَجاهِدِ ، ويَبْتَليهِم بِضُروبِ المَكارِهِ ؛ إخْراجاً للتَّكَبُّرِ مِن قُلوبِهِم ، وإسْكاناً للتَّذَلُّلِ في نُفوسِهِم ، ولِيَجْعَلَ ذلكَ أبْواباً فُتُحاً إلى فَضْلِهِ ، وأسْباباً ذُلُلًا لعَفْوهِ . « 1 »
شرح
حرمت خود ومشعرهاى ارجمند خويش را در ميان باغها وجويبارها وسرزمينهاى هموار وپر درخت وپر ميوه ، كه خانه‌هايش به هم پيوسته وآباديهايش نزديك به هم است ، در ميان گندمزارها وباغهاى خرّم وزمينهاى پر گياه ودشتهاى پر آب ودر وسط باغستانهاى خُرّم وبهجت‌زا وجاده‌هاى آباد قرار مىداد وآن گاه ، به همان نسبت كه آزمايش وامتحان ساده‌تر بود پاداش وجزا هم كم بود . اگر شالودهء كعبه وسنگهايى كه در ساخت آن به كار رفته ، از زمرّد سبز وياقوت سرخ وبا نور وروشنايى بود از رخنهء شكّ وترديد در سينه‌ها [ ى ظاهر بينان ] كم مىكرد وكوشش شيطان را از دلها كنار مىزد وتلاطم ترديد ووسوسه را از مردم دور مىساخت . اما خداوند بندگانش را با أنواع سختيها مىآزمايد وآنان را با مجاهدتهاى گونه گون به بندگى مىگيرد وبه گرفتاريهاى مختلف آزمايششان مىكند ، تا كبر وخودپسندى را از دلهايشان بيرون كند وفروتنى وخاكسارى را در جانهايشان بنشاند ، ودرهاى فضل ورحمتش را به روى آنان بگشايد وأسباب عفو خويش را بآسانى در اختيارشان نهد .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 192 . نَتائق : جمع نتيقة وهيالبقاع المرتفعة ، ومكّة مرتفعة بالنسبة لما انحطّ عنها من البلدان . الدمثة : اللينة ويصعب عليها السير والاستثبات منها ، وتقول : دَمِث المكان إذا سَهُل ولانَ ، ومنه دَمث الأخلاق لمن سَهُل خلقه ، الوَشِلة : كفرحة قليلة الماء ، الخُفّ : للجمال ، والحافر : للخيل والحمار ، والظِّلف : للبقر والغنم ، وهو تعبير عن الحيوان الذي لا يزكو في تلك الأرض ، ثنى عطفه إليه : مال وتوجّه إليه ، المنتجع : محل الفائدة . الرَمل : بالتحريك ضربٌ من السير فوق المشي ودون الجَرْي وهوالهرولة . السَّرابيل : الثياب ، واحدها سِرْبال بكسر السين المهملة فسكون الراء . ملتفّ البُنى : كثير العمران . البرّة : الحنطة ، والسمراء أجودها . الاعتلاج : الالتطام ، ومنه اعتلجت الأمواج إذا التطمت ، والمراد : زال تلاطم الريب والشكّ من صدور الناس . فُتُحاً وذُلُلًا بضمّتين ، والأولى بمعنى : مفتوحة واسعة ، والثانية مذلّلة ميسّرة ، كما عن هامش بحار الأنوار : 99 / 45 .