تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
بُطونِ الأوْدِيَةِ قُطْراً ، بينَ جِبالٍ خَشِنَةٍ ، ورِمالٍ دَمِثَةٍ ، وعُيونٍ وَشِلَةٍ ، وقُرَىً مُنْقَطِعَةٍ ، لا يَزكو بِها خُفٌّ ولا حافِرٌ ولا ظِلْفٌ . ثُمَّ أمَرَ آدمَ عليه السلام ووَلدَهُ أنْ يَثْنوا أعْطافَهُم نَحوَهُ ، فصارَ مَثابَةً لِمُنتَجَعِ أسْفارِهِم ، وغايَةً لمُلْقى رِحالِهِم ، تَهْوي إلَيه ثِمارُ الأفْئدَةِ مِن مَفاوِزِ قِفارٍ سَحيقَةٍ ، ومَهاوِي فِجاجٍ عَميقَةٍ ، وجَزائرِ بِحارٍ مُنْقَطِعَةٍ ، حتّى يَهُزّوا مَناكِبَهُم ذُلُلًا ، يُهَلِّلُونَ للَّهِ حَولَهُ ، ويَرْمُلونَ على أقْدامِهِم ، شُعْثاً غُبْراً لَهُ ، قَد نَبَذوا السَّرابِيلَ وَراءَ ظُهورِهِم ، وشَوَّهوا بإعْفاءِ الشُّعورِ مَحاسِنَ خَلْقِهِمُ ، ابْتِلاءً عَظيماً ، وامْتِحاناً شَديداً ، واخْتِباراً مُبيناً ، وتَمْحيصاً بَليغاً ، جَعلَهُ اللَّهُ سَبَباً لرَحمَتِهِ ، ووُصْلَةً إلى جَنّتِهِ . ولو أرادَ سبحانَهُ أنْ يَضَعَ بَيتَهُ الحَرامَ ومَشاعِرَهُ العِظامَ ، بَينَ جَنّاتٍ وأنْهارٍ ، وسَهْلٍ وقَرارٍ ، جَمَّ الأشْجارِ ، دانِيَ الثِّمارِ ، مُلْتَفَّ البُنى ، مُتَّصِلَ القُرى ، بينَ بُرَّةٍ سَمْراءَ ، ورَوْضَةٍ خَضْراءَ ، وأرْيافٍ مُحْدِقَةٍ ، وعِراصٍ مُغْدِقَةٍ ، ورياضٍ ناضِرَةٍ ، وطُرُقٍ عامِرَةٍ ، لَكانَ قَد صَغُرَ قَدْرُ الجَزاءِ
شرح
مكانها وبىگياه‌ترين نقاط زمين وتنگ‌ترين درّه‌ها جاى داد ، در ميان كوههاى خشن‌و ريگهاى داغ وچشمه‌هاى كم آب وآباديهاى دور از هم ، كه نه شترى آن جا فربه مىشود ، نه اسبى ، نه گاوى ونه گوسفندى . سپس خداوند آدم وفرزندان أو را فرمود تا به سوى آن روى آورند . پس ، بيت الحرام سرمنزل مقصود وباراندازشان گرديد . مردمان با تمام وجود از ميان فلاتها ودشتهاى دور دست واز درون واديها ودرّه‌هاى پر شيب وجزيره‌هاى از هم پراكندهء درياها به آن جا روى مىآورند ، تا از سرِ خوارى وخاكسارى شانه‌هاى خود را تكان دهند ولا اله الا اللَّه گويان وبا موهاى آشفته وپيكرهاى گرد گرفته بر گرد آن بچرخند . جامه‌هاى شخصي خود را به كنارى انداخته [ وبه جايش لباس احرام برگرفته ] با اصلاح نكردن موها قيافهء زيباى خود را تغيير دهند . اين آزمونى بزرگ وامتحانى سخت وآزمايشى آشكار وخالص‌گردانى وپاكسازىِ مؤثرى است كه خداوند بزرگ آن را سبب رحمت خود ورسيدن به بهشتش قرار داده است . اگر خداوند سبحان مىخواست خانهء با