( مسألة 32 ) : يجوز لصاحب الجبيرة ، الصّلاة أوّل الوقت مع اليأس عن زوال العذر في آخره ، ومع عدم اليأس ، الأحوط التّأخير . *
شرح
- المصنّف قدّس سرّه فيه بين الموارد الّتي علم كونه مكلّفا بالجبيرة ، فحكم قدّس سرّه فيها بجواز الصّلوات الآتية مع هذا الوضوء ، وبين الموارد المشكوكة الّتي جمع فيها بين الوضوء والتّيمّم ، فحكم قدّس سرّه فيه بوجوب الوضوء للأعمال الآتية ، معلّلا بعدم معلوميّة صحّة وضوءه .
وفيه : أنّ الظّاهر كون هذه الطّهارة الإضطراريّة تدور مدار الاضطرار وجودا وعدما ، حدوثا وبقاءا ، فمع ارتفاع العذر ترتفع الطّهارة وينقضي أمدها ، وليس معنى هذا هو أنّ الطّهارة تنقض بزوال العذر كي يقال : إنّه ليس في الأدلّة ما يدلّ على ناقضيّة زوال العذر ، بل معناها نفاد الطّهارة وانقضاء أمدها وانتهاء عمرها بزوال العذر ، نظير الطّهارة التّرابيّة الّتي ينقضي أمدها بعد وجدان الماء ، فالأقوى عدم جواز الصّلوات الآتية بهذا الوضوء ؛ وإن أبيت ، فالأحوط عدم الجواز .
الثّالث : ما إذا ارتفع العذر في أثناء الوضوء ؛ حكم المصنّف قدّس سرّه فيه بوجوب الاستئناف أو العود إلى غسل البشرة الّتي مسح على جبيرتها إن لم تفت الموالاة .
والوجه فيه : واضح لا حاجة إلى الشّرح والتّوضيح .