( مسألة 22 ) : إذا اغتسل المجنب في شهر رمضان أو صوم غيره أو في حال الإحرام ارتماسا نسيانا لا يبطل صومه ولا غسله ، وإن كان متعمّدا بطلا معا ، ولكن لا يبطل إحرامه وإن كان آثما ، وربّما يقال : لو نوى الغسل حال الخروج من الماء صحّ غسله ، وهو في صوم رمضان مشكل ؛ لحرمة إتيان المفطر فيه بعد البطلان - أيضا - فخروجه من الماء - أيضا - حرام كمكثه تحت الماء ، بل يمكن أن يقال : إنّ الارتماس فعل واحد مركّب من الغمس والخروج ، فكلّه حرام ، وعليه يشكل في غير شهر رمضان - أيضا - نعم ، لو تاب ثمّ خرج بقصد الغسل صحّ . *
شرح
- وما عن شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه من قوله : « وأمّا حدّ المؤونة فالظّاهر أنّه كلّ ما يعدّ من لوازم الإعاشة عرفا ، فمثل ماء الغسل ومعالجة المرض والأسفار العادية ، كلّها من المعاش » . « 1 »
ففيه : أنّ الأمر كذلك لولا الرّوايات المتقدّمة المحدّدة للمؤونة ، والظّاهر منها أنّ مثل هذه الأمور لا يعدّ من لوازم الإعاشة ، كما تقدّم آنفا .
أللهمّ إلّا أن يقال : إنّ ما في الرّوايات محمول على المثال ، لا الانحصار ، أو يقال :
محمول على الغالب ، فليست في مقام الضّابطة ، فتأمّل .
إرتماس الصّائم نسيانا
* والكلام في المتن يتمّ في ضمن أمرين :هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .