تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
الأوّل : حكم إرتماس الجنب للاغتسال في شهر رمضان أو الصّوم الواجب المعيّن . الثّاني : حكمه في صوم غير الواجب المعيّن ، أو غير شهر رمضان . الثّالث : حكمه في حال الإحرام . أمّا الأوّل ، فتارة يكون الارتماس عن سهو وغفلة ، فلا ريب حينئذ أنّه لا يكون حراما ، فيصحّ صومه وغسله ؛ وأخرى يكون عن عمد وعلم ، فلا ريب حينئذ أنّه يكون حراما لكونه مفطرا للصّوم ، فيبطل صومه ، كما يفسد غسله ؛ إذ المحرّم لا يتقرّب به . أمّا الثّاني ، فالإرتماس فيه - أيضا - تارة يكون عن سهو وغفلة ، فلا إشكال في صحّة صومه وغسله لعدم حرمة الارتماس حينئذ تكليفا ، فلا يوجب الفساد وضعا ؛ وأخرى يكون عن علم وعمد ، فالصّوم حينئذ وإن كان باطلا لكون الارتماس مفطرا ، لكنّ الغسل لا يبطل لعدم حرمة الإفطار في الصّوم المندوب أو الواجب غير المعيّن قبل الزّوال . أمّا الثّالث ، فالإرتماس فيه - أيضا - تارة تكون عن سهو وغفلة ، فهو وإن كان من المحرّمات النّفسيّة ، لكنّه لا يوجب بطلان الغسل ، كالنّظر إلى الأجنبيّة حال الصّلاة ؛ وأخرى يكون عن علم وعمد ، فهو حرام تكليفا يوجب بطلان الغسل وضعا دون الإحرام .