شرح
ولا يعذرهم على جهله ، فقال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والصّلاة الخمس وصيام شهر رمضان ، والغسل من الجنابة وحجّ البيت . . . » . « 1 »
تقريب الإستدلال : أنّ غسل الجنابة في هذه الرّواية ذكر في عداد الواجبات المهمّة النّفسيّة وفي عرض أركان الدّين ودعائمه ، وهذا قرينة على كونه من الواجبات النّفسيّة .
وفيه : أنّ مجرّد ذلك ، لا يدلّ على كونه منها ، غاية الأمر ، أنّه يدلّ على أهمّيّة الغسل ؛ ولعلّ وجه الأهمّيّة هو إشتراط الصّلاة مطلقا ، وكذا الصّوم في الجملة ، به ، وإلّا فمن البعيد جدّا أن يكون غسل الجنابة من الأركان والدّعائم دون الجهاد والأمر بالمعروف والزّكاة وغيرها من الأمور الّتي هي أعظم وأهمّ منه بمراتب ، فالرّواية على تقدير صحّتها سندا ، لا دلالة لها على ما هو المدّعى من وجوب غسل الجنابة نفسيّا .
وهنا تقريب آخر لشيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه في نفى دلالة الرّواية على المدّعى بقوله : « إنّ الرّواية في مقام بيان لزوم الإعتقاد بالنّسبة إلى الواجبات العقليّة الإعتقاديّة ، والواجبات النّقليّة العمليّة ولزوم تعلّمها ، ومن المعلوم ، أنّه لا فرق في ذلك بين الواجبات النّفسيّة والغيريّة الشّرطيّة ، فلا دلالة لها على كون غسل الجنابة واجبا نفسيّا » . « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 38 ، ص 19 .
( 2 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .