شرح
الوظيفة إلى التّيمّم ، حيث يعجز المكلّف حينئذ عن تحصيل الطّهارة المائيّة ، فلو دلّ دليل خاصّ على وجوب المسح على الجبيرة الموضوعة على موضع الغسل ، لكان على خلاف القاعدة .
أمّا المورد الثّاني ، فمقتضى القاعدة يختلف باختلاف التّقادير والفروض ، فإن أمكن نزع الجبيرة والمسح على البشرة بلا عسر ومشقّة ، فلا ريب ولا كلام في لزوم النّزع ووجوب المسح ، وإن لم يمكن نزع الجبيرة لتعذّر أو تعسّر ، فبناءا على القول بأنّ المسح على نفس الجبيرة يكون من مصاديق المسح على العضو ، وجب المسح على الجبيرة بنفس أدلّة مسح العضو ، وبناءا على القول بأنّ المسح على الجبيرة لا يكون من مصاديق المسح على العضو حتّى حال التّعذّر أو التّعسّر ، تنتقل الوظيفة إلى التّيمّم ، لعدم شمول أدلّة المسح للفرض .
قد يقال : إنّ الأقرب كون المسح على الجبيرة من مصاديق المسح على العضو عند تعذّر مسح نفسه ، استنادا إلى رواية عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : عثرت فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّ وجلّ ، قال اللّه تعالى : ما جعل عليكم في الدّين من حرج ، إمسح عليه » . « 1 »
تقريب الاستناد : أنّ استفادة حكم المسح على المرارة من آية نفي الحرج
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 ، ص 327 .