شرح
وجهك مرّة فريضة ، وأخرى إسباغا ، وإغسل يديك من المرفقين كذلك . . . » . « 1 »
ومنها : عدم اعتبار قصد الوجه من الوجوب والنّدب ، لا وصفا ولا غاية .
وقد تقدّم البحث عنه في مبحث النّيّة والوضوءات المندوبة ، وعرفت هناك : أنّ قصد الوجه لا يعتبر أصلا ، فلو قصد الوجوب مكان الاستحباب وبالعكس ، لم يقدح ؛ بل يكون حينئذ من باب الخطاء في التّطبيق ما لم يكن ذلك على وجه التّقييد .
ومنها : حرمة الغسلة الثّالثة وكونها بدعة ، فالوضوء يبطل بغسل اليسرى مرّة ثالثة ، لأجل وقوع المسح حينئذ بماء جديد أجنبيّ عن ماء الوضوء .
ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه في ذيل المسألة إحتاط بإعادة الوضوء - بعد اختياره : أنّ الغسلة الثّانية مستحبّة حتّى في اليد اليسرى - معلّلا باحتمال اعتبار قصد كونها ثانية في استحبابها .
لكن فيه ما لا يخفى ؛ إذ يكفي القصد الإجماليّ ، كما في سائر المقامات .
تمّ الجزء الخامس ويتلوه الجزء السّادس ، إن شاء اللّه الرّحمن .
والحمد للّه أوّلا وآخرا ظاهرا وباطنا وصلّى اللّه على محمّد وآله الطّاهرين .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 32 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، ص 312 و 313 .