تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الرّابع : أن يكون الماء وظرفه ومكان الوضوء ومصبّ ماءه مباحا ، فلا يصحّ لو كان واحد منها غصبا ، من غير فرق بين صورة الانحصار وعدمه ؛ إذ مع فرض عدم الانحصار وإن لم يكن مأمورا بالتّيمّم إلّا أنّ وضوءه حرام من جهة كونه تصرّفا أو مستلزما للتّصرّف في مال الغير فيكون باطلا . نعم ، لو صبّ الماء المباح من الظّرف الغصبي في الظّرف المباح ثمّ توضّأ لا مانع منه وإن كان تصرّفه السّابق على الوضوء حراما ، ولا فرق في هذه الصّورة بين صورة الانحصار وعدمه ؛ إذ مع الانحصار وإن كان قبل التّفريغ في الظّرف المباح مأمورا بالتّيمّم إلّا أنّه بعد هذا يصير واجدا للماء في الظّرف المباح ، وقد لا يكون التّفريغ - أيضا - حراما كما لو كان الماء مملوكا له وكان إبقاءه في ظرف الغير تصرّفا فيه ، فيجب تفريغه حينئذ ، فيكون من الأوّل مأمورا بالوضوء ولو مع الانحصار .
شرح
والبحث في المتن يقع عن أربعة أمور : الأوّل : اشتراط إباحة ماء الوضوء . الثّاني : اشتراط إباحة ظرف ماءه . الثّالث : اشتراط مكان الوضوء . الرّابع : اشتراط إباحة مصبّ ماءه .

إباحة ماء الوضوء

أمّا الأوّل ، فقد ادّعيت استفاضة نقل الإجماع على عدم صحّة الوضوء بالماء