شرح
العصر ، بل يكفى في حصول التّطهير نفوذ الماء في جميع أجزاء المتنجّس بوصف الإطلاق .
مقتضى التّحقيق على ما سيجيء في المسألة السّادسة عشرة تماميّة ذلك ؛ إذ العصر لا يعتبر في تحقّق مفهوم الغسل بالماء الكثير خلافا للغسل بالماء القليل ، كما عرفت آنفا ، وعليه ، فلا يقدح صيرورة الماء مضافا بالعصر حين استعماله في التّطهير ، نظير تطهير الثّوب المصبوغ بالماء الكثير ، فتحصل طهارته وإن خرج منه الماء الملوّن عند العصر .
وقد خالف في ذلك بعض الأعاظم قدّس سرّه ، فقال ما محصّله : إنّ الغسل قد اعتبر في مفهومه العصر حتّى في الغسل بالماء الكثير ، فلا مناص من اشتراط بقاء الماء على الإطلاق وعدم صيرورته مضافا بالعصر ، وإلّا لم يتحقّق الغسل والطّهارة . « 1 »
وسيظهر لك ضعف تلك المقالة في المسألة السّادسة عشرة المتضمّنة لمبحث العصر ، فانتظر .
الفرع الرّابع : أنّ الماء المعصور المضاف ، محكوم بالطّهارة ، هذا إشارة إلى أنّ الحكم بطهارة الثّوب المصبوغ - مثلا - إذا غسل في الكثير عند نفوذ الماء إلى جميع أجزاءه بوصف الإطلاق ولو صار مضافا بالعصر ، غير منحصر به ، بل الماء المعصور المضاف - أيضا - محكوم بالطّهارة .
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 24 .