تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
( مسألة 2 ) : إنّما يشترط في التّطهير طهارة الماء قبل الاستعمال ، فلا يضرّ تنجّسه بالوصول إلى محلّ النّجس ، وأمّا الإطلاق فاعتباره إنّما هو قبل الاستعمال وحينه ، فلو صار بعد الوصول إلى المحلّ مضافا لم يكف ، كما في الثّوب المصبوغ ، فإنّه يشترط في طهارته بالماء القليل بقاءه على الإطلاق حتّى حال العصر ، فمادام يخرج منه الماء الملوّن لا يطّهر إلّا إذا كان اللّون قليلا لم يصر إلى حدّ الإضافة ، وأمّا إذا غسل في الكثير فيكفي فيه نفوذ الماء في جميع أجزاءه بوصف الإطلاق وإن صار بالعصر مضافا ، بل الماء المعصور المضاف - أيضا - محكوم بالطّهارة ، وأمّا إذا كان بحيث يوجب إضافة الماء بمجرّد وصوله إليه ولا ينفذ فيه إلّا مضافا فلا يطهر ما دام كذلك ، والظّاهر أنّ اشتراط عدم التّغيّر - أيضا - كذلك ، فلو تغيّر في الاستعمال لم يكف ما دام كذلك ، فلا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التّعدّد .
شرح

شرائط التّطهير بالماء الكثير والقليل

تعرّض المصنّف قدّس سرّه في المتن فروعا : الأوّل : أنّه يشترط في التّطهير طهارة الماء قبل الاستعمال لا حينه ؛ وهذا هو الحقّ بلا فرق فيه بين الغسلة المزيلة والغسلة المطهّرة ، خلافا لبعض الأعاظم قدّس سرّه حيث فرّق بين الغسلتين فاختار ما في المتن في خصوص الغسلة المزيلة دون الغسلة