تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
( مسألة 1 ) : المدار في التّطهير زوال عين النّجاسة دون أوصافها ، فلو بقيت الرّيح أو اللّون مع العلم بزوال العين كفى ، إلّا أن يستكشف من بقاءهما بقاء الأجزاء الصّغار ، أو يشكّ في بقاءها ، فلا يحكم حينئذ بالطّهارة . *
شرح
- الثّوب الّذي يصيبه البول ، من قوله عليه السّلام : « إغسله مرّتين » لا ينحلّ إلى « إغسله أوّلا ، بمعنى : أعدّ وهيّه واجعله مستعدّا قابلا للطّهارة ، وإلى إغسله ثانيا ، بمعنى : طهّره واجعله طاهرا » وهل هذا إلّا تكلّف واضح وتمحّل فاضح ؛ إذ الغسل ليس إلّا بمعنى : رفع الوسخ أو رفع القذارة والنّجاسة ، فالطّهارة أو زوال النّجاسة مترتّب على الغسلين معا . وبعبارة أخرى : ليس معنى قوله عليه السّلام : « اغسله مرّتين » إلّا هو أنّ الطّهارة تحصل بكلّ واحد من الغسلين ، بحيث تكون مستندة إليهما معا ، لا أنّها مستندة إلى الغسل الثّاني والغسل الأوّل مقدّمة لها ، فيفيد قوله عليه السّلام : « إغسله مرّتين » إفادة قولنا : بالفارسيّة : « جامه را دوبار بشوى » . فقد ظهر - بناءا على ما أشير إليه من التّحليل في التّطهير - أنّه لا فرق في الورود وغيره ، ولا في عدم تخصيص القاعدة ، بين الغسلتين من المطهّرة والمزيلة ، لكنّ الحقّ المختار المبتني على الاحتياط وإتّباع الأساطين والأخيار ، هو اعتبار الورود في التّطهير بالماء القليل . * قد مضى تفصيل الكلام في هذه المسألة في أوائل الفصل عند التّكلم حول شرائط التّطهير العامّة .