تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
ومن هنا ظهر : ما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه من القول بأنّ المقام من موارد استصحاب الكلّي الحدث ومن القسم الثّاني من استصحاب الكلّي - بناءا على أنّ الحدثين متضادّان - بتقريب : أنّ الحدث - إذا توضّأ - يكون مردّدا بين ما هو مقطوع البقاء لو كان البلل منيّا ، وبين ما هو مقطوع الارتفاع لو كان البلل بولا ، واستصحاب كلّي الحدث الجامع يوجب الغسل بعد الوضوء - أيضا - « 1 » ؛ ممّا لا مجال له ، وذلك لما مرّ آنفا : من أنّ الحدث الأصغر معلوم تفصيلا ، وأمّا الجنابة والحدث الأكبر فمشكوك ، يجري فيه استصحاب عدمه ، ومع جريان هذا الاستصحاب لا يصل الدّور إلى استصحاب كلّي الحدث ؛ إذ الشّكّ في بقاء كلّي الحدث مسبّب عن الشّكّ في حدوث الجنابة وتحقّق الحدث الأكبر ، فمع استصحاب عدم الحدث الأكبر ، لا مجال لاستصحاب كلّي الحدث ، لعدم الشّكّ حينئذ في بقاءه .
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 232 .