شرح
وبين رفع الحدث والقذارة الحدثيّة ، فعدم اعتبار الورود في رفع الحدث ، بمعنى : كفاية الغسل والوضوء الإرتماسى ، لا يستلزم عدم اعتباره في رفع الخبث ، بمعنى : كفاية الغسل في القليل بالغمس وعلى وجه الارتماس .
هذا ، مضافا إلى أنّ الغسل الارتماسي قد دلّ الدّليل على جوازه ، كما ورد في ذيل صحيحة زرارة ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الجنابة ، قال : . . . ولو أنّ رجلا جنبا إرتمس في الماء إرتماسة واحدة ، أجزءه ذلك وإن لم يدلك جسده » . « 1 »
وكرواية الحلبي ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا إرتمس الجنب في الماء إرتماسة واحدة ، أجزءه ذلك من غسله » . « 2 »
ولعلّ القول بجواز الارتماس في الوضوء مستند إلى القياس الأولوي ، بتقريب :
أنّ كفاية الارتماس في غسل الجنابة الرّافع للحدث الأكبر موجبة لكفايته في الوضوء الرّافع للحدث الأصغر بطريق أولى .
وكيف كان ، فالتّنصيص على إجزاء الارتماس في غسل الجنابة وكونه كافيا في الوضوء - أيضا - لكونهما من باب واحد ، دليل على عدم الفرق فيهما بين الورود وغيره ، وإلّا فظهور الصّبّ في الورود مطلقا ممّا لا يقبل الإنكار .
وأمّا الإستدلال بصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، فلأنّه مردود ، بأنّ الغسل
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، باب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 ، ص 503 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، باب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 12 ، ص 504 .