تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
بغيرها » . « 1 » وقد اعترض عليه شيخنا الأستاذ الآملى قدّس سرّه : « بأنّ الطّائفة الثّالثة كالثّانية ، بيان للحكم الوضعيّ ، فتكون نصّا في النّجاسة ، فتستقرّ المعارضة بينهما ، والمرجع بعد التّساقط هي الطّائفة الأولى الدّالّة على الإطلاق الشّامل لكلتي الصّورتين ، لكنّا نقول : بأنّ التّرجيح مع الطّائفة الثّانية لقوّة سندها وعمل المشهور بها » . « 2 » هذا ، ولكن التّحقيق يقتضي أن يقال : الظّاهر عدم المعارضة بين الطّائفة الثّانية والثّالثة حتّى يصل الدّور إلى الجمع بالحمل على الكراهة - كما عن السّيّد الحكيم وبعض الأعاظم قدّس سرّهما - أو التّرجيح مع الطّائفة الثّانية لقوّة سندها وعمل المشهور بها - كما عن شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه - وذلك لأنّ مفاد الطّائفة الثّالثة ليس هو الانقلاب ، بل مفادها هو الاختلاط والامتزاج ؛ بداهة أنّ السّؤال في الرّواية الأولى ( موثّقة أبي بصير ) من هذه الطّائفة ، إنّما ورد بهذا التّعبير ، « سئل عن الخمر يجعل فيها الخلّ » ومعناه : يصبّ فيها الخلّ فتختلط به ، فهل يأكل هذا المعجون المركّب من خمر وخلّ ، أم لا ؟ فقال عليه السّلام في الجواب : « لا ، إلّا ما جاء من قبل نفسه » ومعنى هذا : « إلّا الخلّ الّذي جاء من قبل نفس الخمر » ومفاده : ليس إلّا أنّ مجرّد صبّ الخلّ في الخمر ، واختلاط الخمر بالخلّ ، لا يوجب حلّيّة شربها أو طهارتها ، بل لا بدّ
هامش
( 1 ) التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 183 . ( 2 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .