شرح
ومنها : موثّقته الأخرى ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخمر يجعل خلّا ، قال : لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها » . « 1 »
هذه هي الطّوائف الثّلاث من الرّوايات . وقد وقع الكلام بين الأعلام فيها من وقوع المعارضة بين الطّائفة الثّالثة والثّانية ، ورفع علاجها .
فقال شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه - بعد ذكر الطّوائف الثّلاث من الرّوايات - :
« لا يخفى ، أنّه يقع التّعارض بين الثّالثة والثّانية ، ومن المعلوم ، عدم مقاومة الثّالثة للثّانية ، لضعف سندها وإعراض المشهور عن ظاهرها » . « 2 »
وقال السّيّد الحكيم قدّس سرّه - بعد نقل الرّوايات من الطّائفة الثّانية - ما هذا لفظه :
« نعم ، ظاهر بعض النّصوص ، المنع من الثّاني ( بعلاج ) كرواية أبي بصير . . . وروايته الأخرى . . . وروايته الأخرى . . . ولكنّها محمولة على الكراهة » . « 3 »
وقال بعض الأعاظم قدّس سرّه : « هاتان الطّائفتان ( الثّانية والثّالثة ) متعارضتان ، وحيث إنّ الطّائفة الثّانية صريحة في طهارة الخلّ المنقلب من الخمر بالعلاج ، والطّائفة الثّالثة ظاهرة في نجاسته ، فيتصرّف في ظاهر الطّائفة الثّالثة بحملها على الكراهة ، وعلى الجملة أنّ الأخبار تقتضي حلّيّة الخلّ المستحيل من الخمر بالمعالجة أو
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 31 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4 ، ص 296 .
( 2 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 98 .