تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
( مسألة 5 ) : إذا صلّى ثمّ تبيّن له كون المسجد نجسا ، كانت صلاته صحيحة ، وكذا إذا كان عالما بالنّجاسة ثمّ غفل وصلّى ،
شرح

الصّلاة في المسجد مع كونه نجسا

ولا يخفى : أنّه بناءا على القول بصحّة الصّلاة مع العلم بالنّجاسة ، للوجوه المذكورة في المسألة المتقدّمة ، من وجود الأمر التّرتّبي ، أو الأمر المتعلّق بطبيعيّ الصّلاة أو الملاك ، لا مجال للبحث عن صحّتها في هذه المسألة ؛ إذا الحكم بصحّتها مع فرض الجهل والغفلة يكون بالأولويّة القطعيّة . نعم ، للبحث عنها مجال ؛ بناءا على القول ببطلان الصّلاة في صورة العلم بالنّجاسة ، إمّا لاقتضاء الأمر بالنّجاسة للنّهي عن ضدّها وهو الصّلاة ، أو لعدم وجود الأمر بالضدّ ؛ بناءا على عدم كفاية الملاك فيه ، أو لعدم وجود الملاك - بناءا على كفايته - بعد فقد الأمر الّذي يستكشف به الملاك . « 1 » فنقول في توضيح البحث : إنّه بعد الفراغ عن عدم اقتضاء الأمر بالشّيء للنّهي عن ضدّه ، لو قلنا : بتزاحم الأمر بالصّلاة والأمر بالإزالة ، وأنّه لا أمر للفرد من الصّلاة المزاحم للإزالة ، لكونها موسّعة والإزالة مضيّقة ، بل الأمر يتوجّه بحكم العقل إلى الفرد الآخر غير المزاحم ، حفظا لغرض المولى ، وجمعا بين الحقّين ، فلا مناص من الحكم بفساد الصّلاة وبطلانها عند ترك الإزالة ؛ وذلك ، إمّا لعدم الأمر ، كما هو
هامش
( 1 ) هذا كلّه ممّا أفاده شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه في تقريرات بحوثه القيّمة بقلم الرّاقم .