( مسألة 4 ) : إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصّلاة ، تجب المبادرة إلى إزالتها مقدّما على الصّلاة مع سعة وقتها ، ومع الضّيق قدّمها ، ولو ترك الإزالة مع السّعة واشتغل بالصّلاة ، عصى لترك الإزالة ، لكن في بطلان صلاته إشكال ، والأقوى الصّحّة .
هذا إذا أمكنه الإزالة ، وأمّا مع عدم قدرته مطلقا أو في ذلك الوقت ، فلا إشكال في صحّة صلاته ، ولا فرق في الإشكال في الصّورة الأولى ، بين أن يصلّي في ذلك المسجد ، أو في مسجد آخر ، وإذا اشتغل غيره بالإزالة ، لا مانع من مبادرته إلى الصّلاة قبل تحقّق الإزالة . *
شرح
- وعليه : فلا وجه لما عن الشّهيد الأوّل قدّس سرّه من التّفصيل : بين التّنجيس المستند إلى فاعل مختار ، فتجب الإزالة عليه عينيّا ، وبين التّنجيس المستند إلى غيره ، فتجب على الجميع كفائيّا . « 1 »
الإزالة في وقت الصّلاة
* الكلام في المسألة يقع في أربعة صور : الأولى : في سعة وقت الصّلاة ، فيحكم فيها بوجوب المبادرة إلى الإزالة وتقديمها على الصّلاة ؛ إذ المفروض أنّ الصّلاة واجب موسّع ، والإزالة واجب مضيّق .هامش
( 1 ) ذكرى الشّيعة ، ص 157 ، حيث قال : « لو كان في المساجد نجاسة ملوّثة وجب إخراجها كفاية ، ولو أدخلها مكلّف تعيّن عليه الإخراج » الطّبعة القديمة .