تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وأمّا إذا علمها أو التفت إليها في أثناء الصّلاة ، فهل يجب إتمامها ثمّ الإزالة ، أو إبطالها والمبادرة إلى الإزالة ؟ وجهان ، أو وجوه ، والأقوى وجوب الإتمام . *
شرح
- والحقّ : أنّه لو قلنا : باقتضاء الأمر بالإزالة ، للنّهي عن الصّلاة ، كان المقام مندرجا تحت كبرى التّعارض ؛ لتعلّق الأمر والنّهي بشيء واحد ذي عنوان واحد وهو الصّلاة ، فتكون مأمورا بها بأمر نفسيّ أصليّ ، ومنهيّا عنها بنهي غيريّ تبعيّ ، فإذا رجّح النّهي بطلت الصّلاة مطلقا ، حتّى حال الجهل . أللّهم إلّا أن يقال : بعدم اقتضاء النّهي الغيريّ للبطلان والفساد .

العلم بنجاسة المسجد أثناء الصّلاة

* يقع الكلام في المسألة تارة في الحكم التّكليفي ، وأخرى في الحكم الوضعي . أمّا الحكم التّكليفي ، ففيه وجوه ، بل أقوال أربعة : الأوّل : وجوب إتمام الصّلاة ، ثمّ الإزالة ، وإليه ذهب المصنّف قدّس سرّه . والدّليل عليه : عدم منافاة الإتمام مع الفوريّة المعتبرة في الإزالة ؛ وهي الفوريّة العرفيّة لا الدّقية العقليّة . وعليه : فوجوب الإزالة لا يزاحم حرمة قطع الصّلاة ، فيجب حينئذ إتمام الصّلاة ثمّ الإزالة .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 62 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني