شرح
المفروض ، أو لعدم الملاك - بناءا على كفايته - بعد فقد الأمر .
والحقّ : عدم الفرق في ذلك بين العلم بالنّجاسة ، والجهل بها بجميع أنحاءه من الجهل البسيط ، والمركّب ، والغفلة .
والوجه فيه : هو أنّ تقييد الأمر بالصّلاة بصورة عدم المزاحمة ، إنّما هو تقييد واقعيّ مع قطع النّظر عن العلم والجهل .
وعليه : ففي صورة الجهل كصورة العلم ، إمّا لا أمر للفرد المزاحم ؛ بناءا على لزومه في صحّة العبادة ، أو لا ملاك فيه - بناءا على كفايته في صحّتها - لفقد الأمر الكاشف عن الملاك .
نعم ، يمكن أن يقال : بوجود الأمر التّخيّلي في بعض أنحاء الجهل ، إلّا أنّه لا شأن لهذا الأمر ؛ ضرورة أنّ المصحّح للعبادة ، إنّما هو الأمر الواقعي ، لا مطلق الأمر ولو كان تخيّليّا .
هذا كلّه ، بناءا على عدم اختصاص المزاحمة بصورة العلم ، وأمّا بناءا عليه ، فلا تقييد في فرض الجهل ، للأمر بالصّلاة بصورة عدم المزاحمة ، فتصّح الصّلاة بترك الإزالة مع سعة وقتها لمكان الأمر حينئذ قطعا ، بلا فرق بين أنحاء الجهل من البسيط والمركّب ، والغفلة ، كما لا يخفى .
ربما يتوهّم الفرق بين صورة الغفلة والنّسيان ، وبين صورة الجهل البسيط وهو الشّكّ والتّرديد ، بأنّ مقتضى الأولى : صحّة الصّلاة ؛ لعدم تعلّق النّهي بالمغفول عنه ، وعدم تمكّن المكلّف حينئذ من الامتثال ولو على وجه الاحتياط ؛ وأنّ مقتضى الثّانية :