شرح
ولكن كلا المبنييّن خلاف ما ذهب قدّس سرّه إليه من التّخيير بين ساعات اليوم ، وخلاف ظاهر رواية أبي حفص المتقدّمة وإطلاقها ، على أنّ المراد من كلمة : « اليوم » حسب الظّاهر هو جميع أوقات الصّلوات الخمس اليوميّة ، لا خصوص النّهار قبال اللّيل ، فيكفي الغسل ليلا للعشاء ، أو للعشائين ، كما يكفي نهارا ، فمعنى قوله عليه السّلام : « تغسل القميص في اليوم مرّة » وجوب غسله في جميع أوقات الصّلوات الخمس مرّة واحدة ، ولذا سكت عن اللّيل ولم يشر إليه أصلا .
الرّابع : في أنّه يعتبر في الحكم بالعفو انحصار ثوب المربيّة في واحد ، كما هو مقتضى صريح السّؤال : « ليس لها إلّا قميص واحد » فيكون الجواب - أيضا - ناظرا إلى هذه الصّورة ، فإذا لا عفو إذا تعدّد الثّياب وتمكّنت المربيّة من غسل أحدها والصّلاة في الآخر الطّاهر .
نعم ، إذا كان الثّوب متعدّدا ولكن تحتاج إلى لبس الجميع لبرد مثلا ، يعدّ ثوبا واحدا ، كما يعدّ واحدا - أيضا - فيما إذا لم يكن القميص الآخر ساترا ، أو كان مغصوبا ، أو من غير المأكول ؛ إذ في هذا الفرض يكون الزّائد كالمعدوم ، وعليه ، فلا يجب الغسل في هذين الموردين إلّا مرّة واحدة في اليوم .
هذا ، ولكن تأمّل شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه فيه وقال : إنّ العفو ثبت في ثوب واحد ، وأمّا النّجس المتعدّد ، فلا يشمله العفو مطلقا وإن احتاجت إلى لبس