تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
وأمّا لفظ : « المولود » في الخبر المتقدّم ، فليس قبال لفظ : « المولودة » بل المراد منه الجنس الشّامل للذّكر والأنثى . الثّالث : في وجوب غسل الثّوب كلّ يوم مرّة ، وهذا لا كلام فيه ، وعليه الفتوى ؛ لأنّه مقتضى صريح قوله عليه السّلام : « تغسل القميص في اليوم مرّة » في رواية أبي حفص المتقدّمة . نعم ، لمّا كان وجوب الغسل شرطيّا مقدّميّا ، وجب تقديمه على بعض صلواتها اليوميّة حتّى يتّصف بالشّرطيّة والمقدّميّة ، كما لا يخفى . والتّخيير بين ساعات اليوم ، كما في المتن ، مستند إلى إطلاق قوله عليه السّلام : « في اليوم مرّة » حيث إنّه لم يقيّد الغسل بكونه أوّل النّهار ، أو آخره ، ولا ريب : أنّ مقتضى هذا التّخيير هو عدم وجوب قضاء الصّلاة لو لم تغسل اليوم أصلا ، إلّا لصلاة العشاء ؛ إذ لمّا تركت الغسل والتّطهير لسائر الصّلوات من صلاة الصّبح إلى المغرب ، يتعيّن اشتراط الغسل والتّطهير لتلك الصّلاة ، كما أنّ الأمر كذلك في جميع موارد الوجوب التّخييري ، حيث يتعيّن أحد الأفراد مع تعذّر الآخرين . وعليه : فما عن المصنّف قدّس سرّه من بطلان جميع صلوات اليوم في الفرض ، مبنيّ ، إمّا على القول بوجوب الغسل في أوّل الوقت كي يكون شرطا متقدّما للصّلوات كلّها ، أو على القول بوجوبه في آخر الوقت كي يكون شرطا متأخّرا لبعض ، ومتقدّما لبعض آخر ، أو شرطا متأخّرا للجميع .