تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
الدّهن أو الدّبس أو الماء أو غيرها ، فمن المستبعد جدّا أن تكون مصنوعة من جلد الميتة النّجسة ، فهذه قرينة على حمل كلمة : « لا يصلح له » على عدم ملائمة حمل الدّبّة حال العبادة . ولو سلّم أنّ المراد من كلمة : « دبّة » هي المصنوعة من جلد الميتة ، أو سلّم ثبوت زيادة كلمة : « ميّت » كما في نقل الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه كانت النّتيجة هو المنع وعدم العفو من الحمل في خصوص الميتة ، لا في كلّ عين نجسة ، فيكون الدّليل أخصّ من المدّعى . ومنها : صحيحة عبد اللّه بن جعفر ، قال : « كتبت إليه ، يعنى : أبا محمّد عليه السّلام يجوز للرّجل أن يصلّي ومعه فأرة مسك ؟ فكتب : لا بأس به إذا كان ذكيّا » . « 1 » بتقريب : أنّ السّؤال فيها حيث كان عن فأرة المسك ، فالضّمير في الجواب وهو قوله عليه السّلام « لا بأس به » ، راجع إلى الفأرة ، لا إلى المسك ، فتدلّ بمفهومها على أنّ الفأرة إذا لم يكن ذكيّا ، ففي الصّلاة معها بأس . هذا ، ولكن أشكل عليها الإمام الرّاحل قدّس سرّه بأنّ فيها إجمالا وتشويشا ، لا ركون إليها في إثبات منع حمل العين النّجسة في الصّلاة ، قال قدّس سرّه ما محصّله : إنّ الضّمير في قوله عليه السّلام : « إذا كان ذكيّا » حيث إنّه مذكّر يحتمل عوده إلى الغزال الّذي يؤخذ منه الفأرة ، فيدلّ على نجاسة ما يؤخذ من الميتة ومن الحيّ ، بناءا على كون الذّكيّ ، بمعنى : المذكّى قبال الميتة ، لكن هذا الاحتمال غير موجّه ولا حجّة فيه ، ويحتمل
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 41 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 2 ، ص 315 .