تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
الصّلاة في الثّوب والبدن الملوّثين بأجزاء العذرة الملتصقة بهما ، وهذا من مصاديق الصّلاة في النّجس دون حمله فيها . وبعبارة أخرى : العين النّجسه في فرض الصّحيحة صارت لأجل الإلتصاق كجزء من اللّباس ، فكانّ نفس الملبوس يكون نجسا ، والكلام هنا في حمل النجس وكون العين النّجسة حال الصّلاة محمولة . ثمّ إنّه لو سلّم ، أنّ الصّحيحة خالية عن الإشكال من جهة الدّلالة على عدم العفو عن حمل الأعيان النّجسة في الصّلاة ، وأنّها معارضة مع روايات العفو ، لتقدّمت روايات العفو عليها ؛ لكونها أظهر دلالة عليه ، فتحمل الصّحيحة على التّنزّه . نعم ، لو لم يعلم التّرجيح لإحديهما على الأخرى ، يصل الدّور إلى تساقط المتعارضتين ، والمرجع عندئذ هو عموم المنع ، والنّتيجة عدم العفو . ومنها : صحيحته الأخرى ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام . . . قال : « سألته عن الرّجل يصلّي ومعه دبّة من جلد الحمار أو بغل ، قال : لا يصلح أن يصلّي وهي معه ، إلّا أن يتخوّف عليها ذهابها ، فلا بأس أن يصلّي وهي معه . . . » . « 1 » ومنها : صحيحة عليّ بن جعفر - أيضا - عن أخيه موسى عليه السّلام في ( حديث ) قال : « وسألته عن الرّجل صلّى ومعه دبّة من جلد حمار وعليه نعل من جلد حمار هل تجزيه صلاته ؟ أو عليه إعادة ؟ قال : لا يصلح له أن يصلّي وهي معه ، إلّا أن
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 60 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 3 ، ص 337 .