شرح
هذا ، ولكن ذهب جمع من الأصحاب إلى القول بعدم العفو ، منهم : الحلّي قدّس سرّه « 1 » والعلّامة قدّس سرّه في أكثر كتبه « 2 » والشّيخ الطّوسي قدّس سرّه « 3 »
ويمكن أن يستدلّ لهذا المسلك بروايات :
منها : صحيحة عليّ بن جعفر ، قال : « سألته عن الرّجل يمرّ بالمكان فيه العذرة ، فتهب الرّيح ، فتسفى عليه من العذرة ، فيصيب ثوبه ورأسه ، يصلّي فيه قبل أن يغسله ؟
قال : نعم ، ينفضه ويصلّي ، فلا بأس » . « 4 »
بتقريب : أنّ قوله عليه السّلام : « ينفضه » أمر وإنشاء على هيئة الإخبار ، فيدلّ على مانعيّة العذرة الواقعة على الثّوب والرّأس ، والمورد - كما ترى - يكون من مصاديق حمل العين النّجسة .
وقد أجاب عنه شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه : بأنّ المفروض في السّؤال ، ليس هو
هامش
( 1 ) كتاب السّرائر ، ج 1 ، ص 189 ، حيث قال : « فإن حمل قارورة فيها نجاسة مشدودة الرّأس بالشّمع أو بالرّصاص ، فجعلها في كمّه أو جيبه ، بطلت صلاته ؛ لأنّه حامل النّجاسة » .
( 2 ) مختلف الشّيعة ، ص 63 ، حيث قال : « إذا حمل المصلّي قارورة فيها بول أو نجاسة مشدودة الرّأس بالرّصاص وشبهه ، قال الشّيخ . . . في المبسوط : تبطل صلواته ، واختاره ابن إدريس قدّس سرّه وهو الأقوى ، لنا أنّه حامل نجاسة » ؛ ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام : ج 1 ، ص 284 .
( 3 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 94 ، حيث قال : « فإن حمل ما هو نجس مثل الكلب والخنزير والأرنب والثّعلب ، بطلت صلاته ، وإن حمل قارورة فيها نجاسة مشدودة الرّأس بالرّصاص فجعلها في كمّه أو في جيبه ، بطلت صلاته ؛ لأنّه حامل للنّجاسة » .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب النّجاسات ، الحديث 12 ، ص 1036 .