تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
وأمّا في غيرها ، فيقال في تقريبها : أنّ العفو عنه حال كونه من الملبوسات ، يستلزم العفو عنه حال كونه من المحمولات كالدّرهم ، بالأولويّة . وعليه : فلا حاجة في إثبات العفو في الفرض إلى دعوى إطلاق روايات العفو الشّامل للمحمول كالملبوس ، حتّى يورد عليه بانصرافها إلى خصوص الملبوس . وقد يستدلّ - أيضا - على المقام برواية عبد اللّه بن سنان المتقدّمة عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « كلّ ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا تجوز الصّلاة فيه وحده ، فلا بأس أن يصلّى فيه ، وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة والتّكّة والكمرة والنّعل والخفّين وما أشبه ذلك » . « 1 » تقريب الإستدلال هو أنّ قوله عليه السّلام : « أو معه » صريح في المحمول ، والتّمثيل بالملبوسات ، لا يوجب الإختصاص بها مع وجود هذه الصّراحة وتلك الأولويّة . هذا ، ولكن خالف في ذلك جملة من الأعلام ، منهم : العلّامة قدّس سرّه « 2 » والشّهيد الأوّل قدّس سرّه « 3 » ، وذهبوا إلى عدم صحّة الصّلاة لو كان معه دراهم نجسة أو غيرها .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 31 من أبواب النّجاسات ، الحديث 5 ، ص 1046 . ( 2 ) منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 260 ، حيث قال : « فلو كان معه دراهم نجسة أو غيرها لم تصحّ صلاته » ؛ ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام : ج 1 ، ص 283 . ( 3 ) راجع ، الحدائق النّاضرة ، ج 5 ، ص 336 ، حيث قال : « وما ذكره في المنتهى والنّهاية وكذا في البيان ، من عدم صحّة الصّلاة لو كان معه دراهم نجسة أو غيرها » .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 344 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني