تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
بتقريب : أن العفو كان ثابتا قبل زوال عين الدّم قطعا ، ومع الشّكّ في بقاءه بعد زوالها يستصحب . وجه الظّهور هو ما تقرّر في محلّه ، من أنّه لا مجال لأجراء الأصل فيما يدلّ عليه الدّليل اللّفظي . هذا ، ولكن أجاب السّيّد الحكيم قدّس سرّه عن هذا الإستدلال أوّلا : بأنّ الاستصحاب تعليقيّ ؛ وثانيا : بأنّ المرجع هنا هو عموم المنع ؛ لكون المقام من موارد دوران الأمر بين الرّجوع إلى العامّ ، أو استصحاب حكم المخصّص ، والمتعيّن هو الأوّل دون الثّاني . « 1 » وفيه : أمّا الاستصحاب فلأنّه إنّما يكون تعليقيّا ، بناءا على تقريبه ، بأنّه لو كان صلّى في الثّوب المذكور قبل زوال العين ، لكانت جائزة صحيحة ، والآن ، كما كان ؛ وأمّا بناءا على تقريبه بالنّحو المتقدّم ، أو بأنّ هذا الثّوب المصاب بالدّم - مثلا - كان قبل زوال عينه ممّا تجوز فيه الصّلاة ، والآن ، كما كان ، أو بأنّ المانعيّة لم تكن قبل زوال العين ، والآن ، كما كان ، يكون تنجيزيّا ، فالجواب عن الاستصحاب هو ما ذكرنا آنفا . وأمّا الرّجوع إلى عموم المنع عند الدّوران المذكور ، فهو على ما قرّر في محلّه ، إنّما يتمّ فيما إذا كان للعامّ عموم أزمانيّ ، ثمّ خصّص في زمان فشكّ بعده في بقاء ذلك الحكم العامّ حسب عمود الزّمان ، نظير عموم قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ. « 2 » -
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 579 . ( 2 ) سورة المائدة ( 4 ) ، الآية ( 1 ) .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 325 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني