شرح
بتقريب : أنّه لا يحتمل كون بقاء عين الدّم شرطا في العفو ؛ وذلك ، لأنّ المستفاد من أدلّة العفو هو عدم مانعيّة الدّم الأقلّ من الدّرهم في الصّلاة ، لا شرطيّة بقاء عين الدّم في العفو ، فنقطع بأولويّة العفو عند زوال العين .
هذا ، ولكن للتّأمّل فيه مجال ، كما سيأتي وجهه عند ذكر مقالة شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه .
ثانيهما : إطلاق صحيحة ابن أبي يعفور « 1 » المتقدّمة ، بلا تفصيل فيها بين زوال عين الدّم قبل الصّلاة بيبوسة وجفاف ، أو بفرك ودلك ، وبين بقاءها ، هذا هو العمدة في دليل المسألة .
ثمّ إنّ لشيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه في توضيح المسألة كلاما لا يخلو ذكره عن الفائدة ، قال قدّس سرّه : إنّ الدّم الأقلّ المصيب بثوب المصلّي له جهتان :
الأولى : جهة المحموليّة ، فهو محمول نجس في الصّلاة .
الثّانية : جهة المنجّسيّة للثّوب ، فهو منجّس لثوب المصلّي والثّوب متنجّس به ، ولا شبهة في تكفّل أدلّة العفو لهاتين الجهتين ؛ إذ الدّم المصيب للثّوب اخذ في أدلّة العفو ، ومن المعلوم : ملازمته لتنجيسه وتنجّسه به قهرا ، هذا لا إشكال فيه .
إنّما الإشكال في أنّ العفو ، هل يكون أوّلا وبالذّات متوجّها إلى الدّم من حيث كونه محمولا نجسا ، ويكون العفو عن تنجّس اللّباس ثانيا وبالعرض ، أو يكون الأمر
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 20 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1026 .