تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
( مسألة 6 ) : الدّم الأقلّ إذا وقع عليه دم آخر أقلّ ولم يتعدّ عنه ، أو تعدّى وكان المجموع أقلّ ، لم يزل حكم العفو عنه . *
شرح
- حيث إنّه خصّص بالعقد الغبني في الآن الأوّل بحكم دليل خيار الغبن ، فإذا شكّ في بقاء هذا الخيار بعد ذلك الآن وزوال الفوريّة ، فالمرجع عندئذ هو العموم لا استصحاب بقاء الخيار الثّابت قطعا في الآن الأوّل ، وأمّا في المقام ، فليس الشّكّ في بقاء حكم العامّ حسب عمود الزّمان ، بل الشّكّ إنّما جاء من ناحية زوال عين الدّم الأقلّ الّذي كان هو الموضوع لدليل العفو ، فلا يرجع هنا إلى عموم المنع ، بل المرجع إطلاق دليل العفو المخصّص ، ونتيجته ثبوت العفو مطلقا ، بقيت عين الدّم ، أو زالت ، وكيف كان ، فتفصيل الأمر موكول إلى غير المقام .

وقوع دم آخر على الدّم الأقلّ

* والحكم ببقاء حكم العفو في فرض المسألة إنّما يتمّ ؛ بناءا على أنّ المعيار في تحديده سعة الدّرهم لا وزنه ، كما تقدّم تحقيقه في المسألة الأولى ، وقد مضى بعض الكلام المناسب للمقام هناك .