تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
( مسألة 3 ) : إذا علم كون الدّم أقلّ من الدّرهم ، وشكّ في أنّه من المستثنيات أم لا ، يبني على العفو ، وأمّا إذا شكّ في أنّه بقدر الدّرهم ، أو أقلّ ، فالأحوط عدم العفو ، إلّا أن يكون مسبوقا بالأقليّة وشكّ في زيادته . *
شرح
- الثّالثة : أن لا يبلغ المجموع إلى قدر الدّرهم مع تعدّي الرّطوبة عن محلّ الدّم ، وتنجّس جزء آخر من الثّوب . إحتاط المصنّف قدّس سرّه فيها بعدم العفو بعد الإستشكال في العفو ، ولكنّ الأقوى عدم العفو ؛ لما ذكرنا آنفا ، من أنّ أدلّة العفو مختصّة بالدّم ، وأنّ الرّطوبة المتنجّسة به خارجة عنها ، خصوصا إذا تنجّس جزء آخر من الثّوب بتعدّيها إليه ، كما هو مفروض الكلام .

الشّكّ في الدّم الأقلّ

* والمسألة متكفّلة للصّورتين من الشّبهة الموضوعيّة للدّم . الأولى : أن يشكّ في أنّ الدّم الأقلّ ، هل هو من المستثنيات كي لا يعفى عنه ، أم لا ؟ وهذه هي الشّبهة الموضوعيّة للدّم المستثنى من الدّم المعفوّ ، والحكم فيه هو العفو ، كما في المتن ، وهذا لا كلام فيه ، إنّما الكلام في الوجوه الّتي استدلّ بها على العفو ، فبعضها تامّ ، وبعضها غير تامّ . الأوّل : عموم أدلّة العفو للمورد ؛ وذلك ، لأجل الشّكّ في تخصيصه بالنّسبة إليه ، حيث إنّ التّخصيص إنّما هو بالدّماء الثّلاثة وغيرها من سائر المستثنيات ،