مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 315
( مسألة 2 ) : الدّم الأقلّ إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدّرهم ، أو أزيد ، لا إشكال في عدم العفو عنه ، وإن لم يبلغ الدّرهم ، فإن لم يتنجّس بها شيء من المحلّ ، بأن لم تتعدّ عن محل الدّم ، فالظّاهر بقاء العفو ، وإن تعدّى عنه ولكن لم يكن المجموع بقدر الدّرهم ، ففيه إشكال ، والأحوط عدم العفو . وصول رطوبة خارجيّة إلى الدّم هنا صور : الأولى : أن تصل رطوبة من الخارج إلى الدّم الأقلّ من الدّرهم ، بحيث كان المجموع قدر الدّرهم فما زاد ، والحكم فيها ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من عدم العفو ؛ وذلك ، لاختصاص أدلّة العفو بالدّم الأقلّ ، والمفروض : أنّ الرّطوبة الخارجيّة متنجّسة بالدّم بعد وصولها إليه ، فلا تعمّها أدلّة العفو ، كما لا يخفى . الثّانية : أن لا يبلغ المجموع من الدّم والرّطوبة الخارجيّة إلى قدر الدّرهم ، مع عدم تنجّس جزء آخر من الثّوب ، بعدم تعدّي الرّطوبة عن محلّ الدّم ، والحقّ فيها بقاء العفو ، كما عن المصنّف قدّس سرّه ؛ إذ المفروض : أنّ الثّوب لم يتنجّس بتلك الرّطوبة زائدا على تنجّسه بالدّم . نعم ، تكون الرّطوبة المتنجّسة حينئذ محمولة في الصّلاة ، وسيأتي أنّ الأقوى جواز حمل النّجس فيها ، فضلا عن المتنجّس . -