تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
( مسألة 1 ) : إذا تفشّى من أحد طرفي الثّوب إلى الآخر ، فدم واحد ، والمناط في ملاحظة الدّرهم أوسع الطّرفين ، نعم ، لو كان الثّوب طبقات فتفشّى من طبقة إلى أخرى ، فالظّاهر ، التّعدّد ، وإن كانتا من قبيل الظّهارة والبطانة ، كما أنّه لو وصل إلى الطّرف الآخر ، دم آخر لا بالتّفشّي ، يحكم عليه بالتّعدّد وإن لم يكن طبقتين .
شرح

تفشّي الدّم من جانب الثّوب إلى الآخر

في المسألة صور : الأولى : ما إذا تفشّى الدّم من أحد طرفي الثّوب إلى الآخر ، حكم المصنّف قدّس سرّه فيها بأنّه دم واحد ، مطلقا ، سواء كان في الثّوب الرّقيق ، أو الغليظ ، وبأنّ المناط - في ملاحظة الدّرهم - أوسع الطّرفين . أمّا الحكم بوحدة الدّم ، فهو أمر واضح جدّا ؛ إذ الدّم جسم ذو أبعاد ، والتّفشّي لا يوجب التّعدّد مطلقا حتّى مع غلظة الثّوب ، فضلا عن رقّته ، وهذا هو مختار جماعة ، منهم : الشّهيد الثّاني قدّس سرّه « 1 » والمحقّق الثّاني قدّس سرّه « 2 » ، وفي قباله ما اختاره الشّهيد
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 18 ، حيث قال : « ولو أصاب وجهي الثّوب ، فإن كان بالتّفشّي فواحد ، وإلّا تعدّد » الطّبعة القديمة . ( 2 ) جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 17 ، حيث قال : « ولو أصاب الدّم وجهي الثّوب من جانب إلى جانب آخر ، فدم واحد ، وإلّا فدمان » .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 313 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني