تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
الأوّل قدّس سرّه « 1 » من التّفصيل بين الثّوب الرّقيق ، فحكم فيه بوحدة الدّم ، وبين الغليظ ، فحكم فيه بتعدّده ، ولكنّه خال عن الوجه ، بل العرف يشهد على الوحدة عند التّفشّي بلا تفصيل . نعم ، يمكن أن يقال : بأنّ روايات العفو منصرفة عن بعض الفروض ، نظير ما إذا صبّ دم كثير على أحد سطحي اللّباس ونفذ في الدّاخل وحبس فيه لضخامته ، كما أشار إليه شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه قائلا : بأنّ المناط في العفو وعدمه هو قلّة الدّم وكثرته . « 2 » وأمّا الحكم بأنّ المناط أوسع الطّرفين ، فهو - أيضا - أمر واضح لا إشكال فيه ؛ إذ في خصوص هذا الفرض تلاحظ سعة الدّم ، فإن كان أقلّ من الدّرهم ، يعفى عنه ، وإلّا فلا . الصّورة الثّانية : ما إذا كان الثّوب طبقات فتفشّى الدّم من طبقة إلى أخرى ، فيحكم فيها - كما في المتن - بتعدّد الدّم مطلقا ، ولو في فرض كون الطّبقات من قبيل الظّهارة والبطانة ، وهذا - أيضا - ممّا لا إشكال فيه . الصّورة الثّالثة : ما إذا وصل دم آخر إلى الطّرف الآخر من الثّوب لا بالتّفشّي ؛ حكم المصنّف قدّس سرّه فيها بتعدّد الدّم مطلقا ، سواء اتّصل الدّمان ، أو لم يتّصلا ، ولكنّ الحقّ هو التّفصيل بين فرض الإتّصال ، فيحكم فيه بوحدة الدّم إلحاقا له بالصّورة الأولى ، كما يساعده العرف ، وبين فرض عدم الإتّصال ، فيحكم فيه بتعدّده - كما في المتن - وهذا - أيضا - ممّا يساعده العرف .
هامش
( 1 ) ذكرى الشّيعة ، ص 16 ، حيث قال : « لو تفشّى الدّم فواحد إن رقّ الثّوب ، وإلّا تعدّد » . ( 2 ) تقريرات بحوثه القيّمة بقلم الرّاقم .