شرح
نعم ، يستفاد من كلام صاحب المدارك قدّس سرّه : أنّ الدّرهم في الرّوايات محمول على الفرد الشّائع المتعارف في زمن الصّادقين عليه السّلام - لورود أكثر أخبار العفو عنهما - عليهما السّلام وهو الدّرهم الإسلامي المضروب زمن عبد الملك ، المتوسّط بين الوافي والطّبري . « 1 »
ولكن هذا الكلام لو تمّ ، لم يجد في تحديد سعة الدّرهم ؛ لأنّ المتوسّط وزنا لا يلازم المتوسّط سعة ، كما هو واضح .
أمّا الجهة الثّانية ، ففيها أقوال :
الأوّل : ما عن ابن الجنيد قدّس سرّه : من أنّ سعة الدّرهم كعقد الإبهام الأعلى . « 2 »
الثّاني : ما حكاه المصنّف قدّس سرّه عن بعض الأصحاب : من أنّ سعته كعقد الإبهام الوسطى . « 3 »
الثّالث : ما عن الحلّي قدّس سرّه من أنّ : « هذا الدّرهم المعتاد ، تقرب سعته من سعة أخمص الرّاحة » . « 4 »
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 314 و 315 ، حيث قال : « فإنّ الرّوايات الّتي وقفت عليها في هذه المسألة ، إنّما تضمّنت تعليق الحكم على قدر الدّرهم . . . ولا تعيين لقدره ، والواجب حمله على ما كان متعارفا في زمانهم عليهم السّلام . . . وأنّ البغلي ترك في زمن عبد الملك - عليه اللّعنة - وهو متقدّم على زمن الصّادق عليه السّلام قطعا ، فيشكل حمل النّصوص الواردة منه عليه السّلام عليه » .
( 2 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 5 ، ص 330 .
( 3 ) جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 118 ، حيث قال : « وأمّا التّقدير بعقدة الوسطى فهو مع عدم معرفة المقدّر . . . ضعيف جدّا » .
( 4 ) كتاب السّرائر : ج 1 ، ص 177 .